خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣١ - و في سنة ثمان و ستين و مائتين و ألف
خراج ثلاث سنين. و انكف فيصل في سابع من شوال في هذه السنة. و في ربيع أول من هذه السنة ١٢٦٧ ه طبعت خشبة أهل الكويت قريب من الكويت و فيها مال عظيم. و في هذه السنة تهيأ حرب بين عيال راشد السعدون، و عيال عقيل و صارت الدائرة لعيال راشد و زبنو عيال عقيل عند وزير بغداد، و بعد شهرين مشوا عيال عقيل معهم عسكر من الوزير جندوا على عيال راشد و انحاشوا عيال راشد و ملكوا عيال عقيل ملك آل راشد ربيع ثاني و جمادى الأول. و فيها قدم عبد العزيز آل محمد راعي بريدة من مكة و المدينة و زوجته تصرخ بالعساكر و الأشراف على فيصل و لا حصل على طائل و ساعة قدومه بريدة في آخر ربيع ثاني ركب مع جلوي تأخر فيصل في أول جمادى و نحره جهة الأحساء.
و فيها غدا محمد بن حمد ; و تعالى و ذلك في ثاني عشر رمضان.
و في سنة ثمان و ستين و مائتين و ألف:
قدم المدينة عساكر كثيرة من جهة والي مصر عباس باشا بن أحمد طوسون بن محمد علي، و شاعت الأخبار بأنهم يريدون الخروج إلى نجد في جمادى الأولى. و فيها حصل وقعة شديدة بين عيال راشد بن ثامر السعدون و من تبعهم من المنتفق و بين عيال عبد اللّه العقيل بن محمد بن ثامر السعدون و من تبعه من المنتفق فقتل عبد اللّه آل عقيل في المعركة، و انهزم أصحابه ابن سعدون بن محمد بن مانع بن شبيب، و صارت الرياسة لعيال راشد على المنتفق و صار لهم الملك و الرئاسة. فلما كان في جمادى الآخرة من السنة المذكورة أقبل ولد عيسى بن محمد بن ثامر السعدون من بغداد و قد عقد له باشا على ولاية المنتفق، و أرسل معه عساكر كثيرة من الترك من عقيل لقتال عيال راشد