خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٩ - ثم دخلت السنة السابعة و السبعون بعد المائتين و الألف
العلّامة أحمد بن علي بن حسين بن مشرف، (; تعالى)، و هي على البحر الطويل:
لك الحمد اللهم يا خير ناصر* * * لدين الهدى ما لاح نجم لناظر
و ما انفلق الإصباح من مطلع الضيا* * * فجل و جلى حالكات الدياجر
لك الحمد ما هب النسيم من الصبا* * * و ما انهل و دق المعصرات المواطر
على الفتح و النصر العزيز الذي سما* * * فقرت به منا جميع النواظر
و إظهار دين قد وعدت ظهوره* * * على الدين طرا في جميع الجزائر
وعدت فأنجزت الوعود و لم تزل* * * معزا لأرباب التقى و البصائر
لك الحمد مولانا على نصر حزبنا* * * على كل باغ في البلاد و فاجر
و من بعد حمد اللّه جل ثناؤه* * * على نعم لم يحصها عد حاصر
نقول لأعداء بنا قد تربصوا* * * عليكم أديرت سيئات الدوائر
ألم تنظروا ما أوقع اللّه ربنا* * * بعجمانكم أهل الجدود العوائر
بأول هذا العام ثم بعجزه* * * بأيام شهر الصوم إحدى الفواقر
همو بدلوا النعماء كفرا و جاهروا* * * بظلم و عدوان و فعل الكبائر
فكم نعمة نالوا و عزّا و رفعة* * * على كل باد في الغلاة و حاضر
إذا وردوا الأحساء يرعون خصبها* * * و في برها نبت الرياض الزواهر
و كم أحسن الوالي إليهم ببذله* * * و بالصفح عنهم في السنين الغوابر
و كم نعمة أسدى لهم بعد نعمة* * * و لكنه أسدى إلى غير شاكر
و من يصنع المعروف في غير أهله* * * يلاقي كما لاقى مجبر أم عامر
لقد بطروا في المال و العز و اجتروا* * * على حرمة الوالي و فعل المناكر
خمدوا يد الآمال للملك و اقتفوا* * * لكل خبيث ناكث العهد غادر
و أبدو الأهل الضغن ما في نفوسهم* * * من الحقد و البغضاء و خبث السرائر