خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٧ - ثم دخلت سنة ١٢٢١ ه
عبد اللّه بن جلوي بسرية إلى ثرمدا فحاصروها مدة أيام ثم أخذوها عنوة، و حاصروا أهل القصر أياما، فلما كان في بعض الليالي نقبوا بابا في جانب من القصر، و هربوا فلما علموا بخروجهم و من معه تبعوهم فلحقوهم و قتلوا من ظفروا به منهم. و ممن قتل من أهل القصر ناصر الخريصي أمير الدين في القصر، و فرج عبد مشاري العنقري، و كان شجاعا و قتل من أهل ثرمدا عبد الرحمن بن عبد العزيز العنقري، و عبد العزيز بن فوزان.
ثم إن الإمام أرسل إلى سدير و استولوا على روضة سدير، و أخرجوا السرية التي فيها من جهة ابن رشيد و جعل الإمام في جلاجل سرية مع مساعد السديري. و في الروضة سرية مع فهد ابن إبراهيم آل سعود، ثم ارتحل من شقرا إلى الرياض، و كان ابن رشيد قد أمر على حرب و شمر أن ينزلوا البطينات، و حرمة، و المجمعة، و هو إذ ذاك في بريدة و أمر عبد العزيز بن جبر فسار بسرية معه إلى المجمعة، و أمره بالغارة عى بلدان سدير بمن معه، و من حوله من البادية فأغار على التويم، فلم يحصل على طائل.
ثم إن ابن رشيد خرج من بريدة و أغار على عتيبة في طريف الجبل و أخذ على الهيضل غنما، و حلة، و توجه إلى سدير فنزل على عشيرة.
و كان الإمام لما بلغه ذلك قد خرج من الرياض و نزل ثادق و أمر غزو الوشم بالمسير إلى روضة سدير فتوجهوا إليها. ثم أن ابن رشيد سارا إلى التويم و حاصرها و نصب عليهم المدفع و رماهم به، فلم يدرك منهم شيئا، فرجع عنهم ثم توجه إلى بريدة و نزلها، و ارتحلت العربان الذين على حرمه، و المجمعة، و البطينات، و توجهوا إلى جهة الشمال. ثم إن الإمام ارتحل من ثادق و نزل على جلاجل، و قدم عليه فيه آل سليم،