خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٣ - ثم دخلت سنة التسعين بعد المائتين و الألف
بريدة و بين ركب من قحطان و السهول و ركائيهم عشرون و هم أربعون رجلا، و ذلك في صعفيق النفود المعروف بالقرب من بلد الزلفى، فصارت الهزيمة على قحطان و السهول، و قتل منهم ثلاثة رجال.
و فيها أصاب مكة و المدينة وباء عظيم ابتدأ من آخر ذي الحجة حتى نهاية المحرم من عام ١٢٩٠ ه. و فيها توفي عبد اللّه الإبراهيم العبد الرحمن البسام و عبد الرحمن الإبراهيم العبد القادر البسام في المدينة في أول محرم.
ثم دخلت سنة التسعين بعد المائتين و الألف:
و في المحرم منها خرج سعود بن فيصل من بلد الدلم بمن معه من الجنود، و قصد بلد ضرما و أخذ من أهلها أموالا عظيمة و قسمها على جنوده. ثم سار منها إلى بلد حريملاء فلما وصل إليها خرج أهلها لقتاله فحصل بينه و بينهم وقعة شديدة خارج البلد، و صارت الهزيمة على أهل حريملاء و قتل منهم نحو ثلاثين رجلا منهم الأمير ناصر بن حمد آل مبارك و ابنه، و سليمان السياري من رؤساء أهل ضرما صارت تلك الأيام في بلد حريملاء فحضر الوقعة، و تحصن أهل البلد في بلدهم و أمر سعود من معه من الجنود بقطع نخل حريملاء، فقطعوا كثيرا منها.
ثم إنهم صالحوه و ارتحل عنهم و سار إلى الرياض فلما قرب منها خرج عليه أخوه عبد اللّه بن فيصل، و معه أهل الرياض فحصل بينه و بينهم وقعة شديدة في الجزعة، و صارت الهزيمة على عبد اللّه و أهل الرياض، و قتل منهم عدة رجال منهم مساعد بن سليمان الظفيري، و أخوه فهد و دخل أهل الرياض بلدهم. و أما عبد اللّه بن فيصل: فإنه توجه بمن معه