خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٠٣ - ثم دخلت سنة ١٣٣٧ ه
لؤي صاحب الخرمة فجهز الحسين سرية مع حمود بن زيد بن فواز لقتال أهل الخرمة، فهزموه و أخذوا خيامه، و أثاثه، و أمتعته، و قتل من أصحابه عدة رجال.
و في رمضان منها جمع الشريف الحسين جنودا كثيرة شلاوي، و بقوم، و عتبان، و سيرهم مع حمود المذكور لقتال الشريف خالد و من معه من الإخوان من أهل الخرمة فهزموه هزيمة شنيعة، و ترك خيامه، و مدافعه، و أمتعته، و قتل من أصحابه عدد كبير.
و فيها ابتداء عمارة عرجا، و سنام، و المربع، و عسيلة، و الروضة، و الضبيعة.
ثم دخلت سنة ١٣٣٧ ه:
و فيها حصل وباء عظيم، و عمّ جميع البلدان، و هلك فيه أمم لا يحصيهم إلّا اللّه تعالى. وقع عندنا في بلدان الوشم، و سدير، و جميع بلدان نجد في خامس عشر صفر من السنة المذكورة إلى سابع من ربيع الأول. ثم رفعه اللّه تعالى. مات في هذا الوباء من أهل أشيقر نحو مائة نفس ما بين ذكر و أنثى، و صغيرا و كبيرا، و أكثر من مات في هذا الوباء من جميع البلدان و البوادي، النساء و الأطفال، و ممن مات من أعيان أهل أشيقر محمد بن عبد اللّه بن راشد الخراشي، و سليمان بن عبد اللطيف، و مات من أهل شقرا نحو ثلاثمائة و عشرين نفسا ما بين ذكر و أنثى، و صغير و كبير، منهم عبد اللّه بن محمد السبيعي وكيل بيت المال من جهة الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل و عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عيسى، و أخوه عبد العزيز، و عبد اللّه محمد بن عيسى، و إبراهيم بن عبد الرحمن بن عيسى المعروف بالأعرج