خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٦ - ثم دخلت السنة الثانية و التسعون بعد المائتين و الألف
المقصورة التي فيها آل أبي عليان، و وضعوا فيه بارودا و أعلقوا فيه النار فثار البارود و سقطت المقصورة بمن فيها، فمات بعضهم تحت الهدم و بعضهم أمسكوه و قتلوه، و لم يسلم إلّا إبراهيم بن عبد اللّه بن غانم اختفى مع الناس فلم يعرف، و العبد (خرشد) جرح فلحقوه و صار في وجهه فضربه خرشد بالسيف في يده، فخلا طريقه، ثم عرض له راشد آل معيض فضربه خرشد بسيفه فسطا فيديده، فخلا طريقه ثم تكاثر عليه الناس فرموه بيندق و وقع ميتا في الجردة.
و أما زيد (الحايك) فهو كما قدمنا ركب فرسا حين قتلوا مهنا، و سار إلى عنيزة يريد النصرة من زامل فلم يدرك من زامل شيئا، و صار ركضه لعنيزة سببا لسلامته، و من أعيان المقتولين صالح آل عبد العزيز آل محمد و ابن أخيه عمر بن تركي آل عبد العزيز آل محمد، و تولى إمارة بريدة حسن آل مهنا بعد أبيه.
و فيها قام حسن المهنا الصالح أبا الخيل على عبد المحسن بن مدلج و ابنيه عبد اللّه و مدلج و حبسهم حيث ذكر له أنهم يكاتبون آل أبو عليان الجالين في عنيزة، و يحسنون لهم السطوة في بريدة، فأقاموا في الحبس خمسة أشهر فلما غزا حسن المهنا بعض غزواته، و هو إذ ذاك أمير بريدة قام عبد المحسن بن مدلج و أبناؤه من الحبس، و أخذوا رشاء القصر فانحدروا به من القصر فلما علموا بهم لحقوهم فأمسكوا عبد المحسن و ابنه عبد اللّه فأمر بقتلهما عبد اللّه المهنا الصالح، و هو أمير بريدة بالنيابة عن أخيه حسن أمر عبد اللّه المذكور خادمه حمود العبد الوهاب بن شوشان أن يقتل عبد المحسن فقتله، و أمر خادمه حسن آل مغيص بقتل عبد اللّه بن عبد المحسن بن مدلج فقتله، لأن ابن مغيص المذكور هو حارس باب