خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٨ - ثم دخلت السنة الثالثة و التسعون بعد المائتين و الألف
بريدة من أيدي آل أبا الخيل، و ذكروا للإمام أن لهم عشيرة في البلد و أنهم إذا وصلوا إلى البلد ثاروا فيها و قاموا معهم و فتحوا لهم الباب. فسار معهم الإمام عبد اللّه الفيصل بجنوده من المسلمين من البادية و الحاضرة، و قدم بلد عنيزة و نزل خارج البلد. و كان حسن آل مهنا أبا الخيل لما بلغه خبر مسيرهم كتب إلى محمد بن عبد اللّه بن رشيد أمير بلد الجبل يستحثه.
فخرج ابن رشيد من حائل بجنوده و استنفر من حوله من بادية حرب، و شمر، و هتيم، و بني عبد اللّه، و توجه بهم إلى بلد بريدة و نزل عليها بمن معه من الجنود. و لما علم بذلك الإمام عبد اللّه الفيصل ارتحل من عنيزة بمن معه من الجنود و رجع إلى بلد الرياض، و أقام ابن رشيد على بريدة مدة أيام ثم رجع إلى بلده.
و في هذه السنة استعمل الإمام عبد اللّه بن فيصل عبد اللّه بن عثمان الحصيني أميرا في بلد أشيقر، و انتقل آل نشوان بأهلهم منه إلى بلد الحريق و سكنوا فيه.
و في هذه السنة في رابع عشر من ذي القعدة توفي الشيخ الإمام شيخ الإسلام و قدوة العلماء الأعلام عبد اللطيف بن عبد الرحمن ابن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمهم اللّه تعالى). كانت وفاته في بلد الرياض، و ميلاده سنة ١٢٢٥ ه. كان ; إماما عالما فاضلا بارعا محدثا فقيها أصوليا، أخذ العلم عن عدد من العلماء الأعلام الأفاضل الكرام نجديين و مصريين، فمن النجديين: والده الشيخ الإمام العالم العلامة عبد الرحمن بن حسن، و الشيخ عبد اللّه بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، و الشيخ أحمد بن حسن بن رشيد الأحسائي ثم المدني الحنبلي، و الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللّه. و من المصريين الشيخ العالم