خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢١ - ثم دخلت السنة الحادية و التسعون بعد المائتين و الألف
سقى اللّه قبرا قد حواه ثرى له* * * سحائب فضل فاضح البرق و الرعد
لقد كان بحرا للعلوم و عارفا* * * و في علمه يهدي إلى منهج الرشد
و قد كان في أمر العبادة يحتذي* * * مسالك للأسلاف كانوا على قصد
و قد كان لي شيخا نصوحا بعلمه* * * محبا لفعل الخير يهدي و يستهدي
و لازمته من سنين عديدة* * * فلم أره إلّا على سالف العهد
فيا عين لا تبقي دموعا ذخيرة* * * فما بعده أرجو شبيها له عندي
و يا قلب لا تبق قليلا من الأسى* * * على عالم قد حل في غامق اللحد
و أنشد ما يبدي من الصدق و الوفا* * * مقالا صحيحا صادقا فيه من جدي
و لست بناس ما حييت لصاحب* * * صفوح عن الزلات خال من الحقد
سأبكيه ما جاء الحديث بذكره* * * بكاء محب للحبيب على فقد
جزاه إله العالمين برحمة* * * ينال بها المطلوب في جنة الخلد
فجئت بنظم للوفاة مؤرخ* * * مقيم بدار الحمد في منتهى القصد
و في هذه السنة في ذي القعدة خرج سعود بن فيصل من بلد الرياض غازيا، فلما وصل حريملاء مرض فرجع إلى الرياض مريضا، و توفي بعد وصوله إليها بأيام قليلة في ثامن عشر من ذي الحجة من السنة المذكورة (; تعالى)، و قام بالأمر بعده أخوه الإمام عبد الرحمن بن فيصل، و كان عبد اللّه بن فيصل إذ ذاك هو و أخوه محمد بن فيصل مع بادية عتيبة.
و فيها قام عبد المحسن آل مدلج و أبناء عبد اللّه و مدلج فقتلوا عبد اللّه آل غانم في الصباخ في بريدة في ثأر عبد اللّه بن عدوان الذي سبق مقتله في عام ١٢٧٦ ه زعماء من آل مدلج أنهم أقرب عصبة لعبد اللّه آل غانم.
و فيها تمّ فتح خليج السويس ليصل بحر الروم ببحر القلزم، و كان