خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٨ - ثم دخلت سنة ١٢٢١ ه
و آل أبا الخيل، و من معهم من جلاوية القصيم، و كان قد استلحقهم من الكويت ثم ارتحل إلى حرمة. و كان قد أرسل سرية إلى الزلفى مع عثمان آل محمد الناصر فدخلوا البلد. و قتلوا الأمير محمد بن راشد آل سليمان أمير الزلفى، و أخرجوا السرية الذين عنده من أهل حائل. فتوجهوا إلى ابن رشيد في بريدة.
و لمّا استولى عثمان آل محمد و من معه على الزلفى أرسلوا إلى الإمام يخبرونه بذلك، فحث السير إلى أن وصل إلى الزلفى، و ذلك في شعبان فنزل هناك. و لما علم بذلك أهل عنيزة طلبوا سرية من ابن رشيد تكون عندهم، فأرسل إليهم فهيد السبهان و معه سبعون رجلا فضبطوا قصر عنيزة. ثم كتب أهل عنيزة إلى الإمام و إلى آل سليم أن لا تقدموا علينا و في رقابنا بيعة لابن رشيد، و إن توجهتم إلينا فنحن مستعدون لحربكم.
فلما وصلت خطوطهم إلى الإمام و آل سليم ارتحل الإمام من الزلفى، و ذلك في خامس و عشرين من رمضان من السنة المذكورة، و أمر من معه من أهل عنيزة و بريدة أن يقيموا في شقرا، فأقاموا فيها و توجه إلى الرياض.
و لمّا كان بعد عيد رمضان خرج ابن رشيد من بريدة و توجه إلى جراب، و أقام هناك أياما و أمر حسين بن محمد بن جراد الناصري التميمي و معه نحو مائتين و خمسين رجلا أن ينزل معه بوادي حرب في أرض القصيم، و أمر ماجد بن حمود بن عبيد بن رشيد و معه نحو خمسمائة رجل أن يكونوا في أطراف عنيزة. ثم توجه و من معه من الجنود إلى السماوة، و أخذ يكاتب الدولة و يطلب منهم النصرة، فأعطوه نحو ألفين و سبعمائة عسكريا و ثمانية مدافع و اجتمع إليه خلائق كثيرة من بادية شمر و غيرهم