خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٩ - ثم دخلت سنة سبعين و مائتين و ألف
بينهم وقعة شديدة بالقرب من سوق الشيوخ، القرية المعروفة، و صارت الهزيمة على عيال عقيل، و عيال عيسى بن محمد بن ثامر، و قتل من الفريقين خلائق كبيرة، و صارت الرياسة على المنتفق لمنصور بن راشد بن ثامر بن سعدون. سار بعد هذه الواقعة محمد بن عيسى بن محمد بن ثامر بن سعدون إلى بغداد، و طلب من الوزير عسكرا لقتال عيال راشد فجهز معه عساكر كثيرة، و توجه بهم لقتال عيال راشد و أمر الوزير على آل قشعم، و آل نعيم و غزية و بني لام بالمسير مع محمد بن عيسى بن ثامر المذكور و أطمعهم في العطاء، فتبعه منهم جمع غفير، و لما علم بذلك عيال راشد انهزموا إلى بادية الظفير و أقاموا هناك، و استقل محمد بن عيسى بولاية المنتفق.
و في ليلة الجمعة الختمة من صفر وقع الجرف الذي عند الحبيلة على سعد السديري، و مات هو و خمسة ممن معه. و كانت هذه السنة رخيصة الأسعار كثيرة الأمطار، فلله الحمد. و في العشر الأوسط من رجب وقعت الزلزلة بشيراز من جهة العجم ثلاثة أيام كل يوم زلزلة، فانهدمت بيوتها و مات تحت الهدم نحو ستة عشر ألف نفس. و بعدها بثلاثة أيام وقع في سوق الشيوخ بعد العصر ظلمة شديدة غابت عنهم الشمس و بقي ذلك إلى وقت غروب الشمس.
و في ليلة النصف من ذي القعدة منها طلع بأيمن الأفق الغربي نجم له شعاع و لم يبق إلّا نحو أسبوع ثم غاب.
ثم دخلت سنة سبعين و مائتين و ألف:
و فيها في صفر توفي الشيخ أبو بكر بن محمد الملا الحنفي الأساسي، و كانت وفاته بمكة. و فيها قتل