خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٨ - ثم دخلت سنة تسع و ستين و مائتين و ألف
و آخر قولى و ابتدائي فيهم* * * صلاة و تسليم على خير مرشد
و آل و صحب كلما قال منشد* * * أيا أم عبد مالك و التشرد
و في هذه السنة غزا الإمام فيصل بن تركي، و نزل على رماح و كتب إلى أمراء بلدان نجد، فأمرهم بالقدوم عليه بغزو بلدانهم في منزله ذلك فقدموا عليه فارتحل بمن معه من الجنود. و عدا على الحبلان من مطير فصبحهم على الوفراء و أخذهم و قفل إلى الرياض، ثم أمر علي ابنه بالمسير بجنوده المسلمين البادية و الحاضرة. و قصد عربان آل مرة، و كانوا قد أكثروا الغارات على أطراف الأحساء و أخذوا قافلة كبيرة في طريق العقير، فيها أموال كثيرة لأهل الأحساء، فصبحهم و هم على النعيرية، و أخذهم و قتل منهم عدة رجال. ثم عدا منها على نعيم و معهم أخلاط من بني هاجر، و المناصير، و هم على سلوى، و أخذهم و أقام هناك أياما و قسم الغنائم و أذن لمن معه من البوادي بالرجوع إلى أهليهم. ثم توجه بمن معه من الحاضرة إلى عمان، و كان قد بلغه أنه وقع فيهم بعض الاختلاف، بين رؤساء البلدان، فلما قرب من البلاد، تلقاه الرؤساء و الأكابر و الأعيان للسلام و قابلوه بالسمع و الطاعة و الانقياد. و كان عاقلا حليما عادلا شهما حازما، حسن التدبير فعاملهم بالرفق و الإحسان، فاطمأن الناس و استبشروا بقدومه فانهالت عليه الهدايا و التحف و قبض خراج البلاد، و أقام هناك إلى النصف من ذي القعدة من السنة الذكورة، ثم قفل راجعا إلى بلده و أذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
و فيها وقع اختلاف بين عيال راشد بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع بن شبيب، و بين عيال عقيل بن محمد بن ثامر بن سعدون و أتباعهم، في طلب الرياسة على المنتفق. و انقسمت عربان المنتفق عليهم، فحصلت