خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٢ - ثم دخلت السنة السابعة و السبعون بعد المائتين و الألف
و أبزغت من بيض السيوف أهلة* * * و أطلعت من رزق الأسنة أنجما
و قد ركبت أسد الشرى في عراضه* * * من الخبل عقبانا على الموت حوما
و لما رأيت الموت قطب وجهه* * * و ألفاك منه ضاحكا متبسما
سلبت به الأرواح قهرا و طالما* * * كسوت بقاع الأرض ثوبا معندما
أرى البصرة الفيحاء لولاك أصبحت* * * طلولا عفت بالمفسدين و أرسما
و قالوا و ما في القول شك لسامع* * * و أن جدع الصدق الأنوف و أرغما
حماها سليمان الزهيري بسيفه* * * منيع الحمى لا يستباح له حمى
تحف به من آل نجد عصابة* * * يرون المنايا- لا أبا لك- مغنما
رماهم بعين العز شيخ مقدم* * * عليهم و ما اختاروه إلّا مقدما
بصير بتدبير الحروب و عارف* * * عليم فلا يحتاج أن يتعلما
أأبناء نجد أنتمو جمرة الوغى* * * إذا أضرمت نار الحروب تضرما
و ذا العام ما شيدتموها مبانيا* * * من المجد يأبى اللّه أن تنهدما
و ما هي إلّا وقعة طار صيتها* * * و أنجد في شرق البلاد و أتهما
رفعتم بها شأن المنيب و خضتم* * * مع النقع بحرا بالصناديد قد طما
غزاة دعاكم أمره فأجبتم* * * على الفور منكم طاعة و تكرما
و جردكم فيها لعمري صوارما* * * إذا وصلت جمع العدو تصرما
و من لم يجردكم سيوفا على العدى* * * نبا سيفه في كفه و تثلما
و أن الذي يختار للحرب غيركم* * * فقد ظن أن يغنيه عنكم توهما
كما راح يختار للحرب غيركم* * * فقد طن أن يغنيه عنكم توهما
كما راح يختار الضلال على الهدى* * * و عوض عن عين البصيرة بالعمى