خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠١ - و في سنة ١٢٣٤ ه
و أشعلوا فيها النيران و تركوها خاوية، و تفرق أهلها في البلدان. فلما فرغ إبراهيم باشا من هدم الدرعية رحل منها و ترك في ثرمدا خليل آغا، و معه عدد كثير من العسكر و قصد المدينة المنورة، و أمر بنقل آل سعود، و آل الشيخ بأولادهم و نسائهم إلى مصر فنقلوا إليها. فلما وصل إلى القصيم أخذ معه حجيلان بن حمد رئيس بلد بريدة، و سار به إلى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة و السلام.
فتوفي حجيلان في المدينة و عمره فوق ثمانين عاما.
و في هذه السنة سالت عنيزة و بعض بلدان نجد خريف، و مشى وادي الرمة أربعين يوما، و كان إبراهيم باشا لما أراد المسير من نجد إلى مصر أمر بهدم أسوار بلدان نجد فهدمت و كثر القيل و القال و السبابات عنده من أهل نجد بعضهم في بعض و ممن رمي عنده الشيخ سليمان آل عبد اللّه آل الشيخ فأمر الباشا بقتله فقتل، و الشيخ علي بن حمد بن راشد العريني قاضي الخرج، و الشيخ رشيد السردي قاضي حوطة بني تميم، و الشيخ عبد اللّه بن حمد بن سويلم.
و الشيخ عبد اللّه بن حمد بن كثير (; تعالى)، و قتل أيضا عدة رجال من أعيان أهل نجد. و في رمضان من هذه السنة استولى محمد بن عرير آل حميد الخالدي عل الأحساء و القطيف.
و فيها توفي الشيخ أحمد بن عبد اللّه بن عقيل من آل عقيل أهل بلد حرمة، و هم من عنيزة، و قد سكن بلد الزبير، فتوفي حاجّا في مكة المشرفة في آخر شهر ذي الحجة.
و في هذه السنة قتل عبد اللّه بن رشيد أمير بلد عنيزة. قيل: إن الذي