خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٧ - ثم دخلت السنة الثالثة و الثمانون بعد المائتين و الألف
و لما وصل الخبر بذلك إلى الإمام عبد اللّه بن فيصل أمر بغزو أهل سدير، و المحمل أن يقدموا عليه في بلد الرياض لقتال أخيه سعود، فسار محمد بتلك الجنود و استنفر من حوله من العربان، فالتقى الجمعان في المعتلى المعروف في وادي الدواسر. و كان مع محمد بن فيصل ابن عمه سعود بن جلوي بن تركي، فهرب من محمد بن فيصل إلى سعود بن فيصل في الليلة التي حصلت الوقعة في صبيحتها. و صارت بينهم وقعة شديدة، و صارت الهزيمة على سعود و أتباعه و قتل منهم عدة رجال منهم علي بن سريعة، و أبناء رئيس نجران، و جرح سعود جراحات كثيرة في يديه و في سائر بدنه، و حصل في يديه عيب شديد و سار مع عربان آل مرة إلى جهة الأحساء و قتل من أتباع محمد بن فيصل عدة رجال منهم عبد اللّه بن حمد آل مبارك أمير بلد حريملاء، و عبد اللّه بن تركي بن ماضي من رؤساء بلد روضة سدير.
ثم قفل محمد بن فيصل بعد هذه الوقعة إلى بلد الرياض، و أذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم. و أما سعود بن فيصل فإنه أقام عند آل مرة إلى أن برئت جراحاته، ثم سار إلى عمان و أقام هناك. و في ليلة الاثنين من رجب من السنة المذكورة تساقطت النجوم حين بقي ثلث الليل إلى أن جاء النهار، و اللّه على كل شيء قدير.
و فيها أمر عبد اللّه بن فيصل عمه عبد اللّه بن تركي أن يسير إلى الأحساء و يحرق بيوت العجمان التي في الرقيقة فسار إلى الأحساء، و حرق جميع العشاش التي في الرقيقة.
و فيها عزل محمد بن أحمد السديري عن إمارة الأحساء، و صار مكانه ناصر بن جبر الخالدي.