أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٥١٠ - الفصل الثالث في وصف مملكة بروسية
مع وجود شركة الكمارك المسمّاة بشركة زولفرين المحتوية على غالب ممالك شمال ألمانيا.
و أمّا قوّتها المتجرية فهي مجهولة لدخولها في الشركة المذكورة و عدد مراكب المتجر الداخلة و الخارجة بهذه المملكة بلغ في سنة ثمانمائة و اثنتين و ستين و ألف [١٠] أربعة و عشرين ألفا و مائة مركب و مركب محمول جميعها ثلاثة ملايين و ثمانمائة و ثلاثة و تسعون ألفا و مائة و أربع و خمسون طونلاتة الداخل منها أحد عشر ألفا و تسعمائة و ثلاثة و ستّون و الخارج اثنا عشر ألفا و مائة و ثمانية و ثلاثون.
هذا و إنها من الممالك الأوروباوية المتّسعة بها دوائر المعارف و لم يزل اتّساعها يتزايد حيث إنّ قوانين البلاد تلجئ الأهالي إلى إرسال أولادهم للمكاتب عند بلوغهم ستّ سنين و قد بلغ عددهم سنة إحدى و ستين و ثمانمائة و ألف [١١] ثلاثة ملايين و من مكاتبهم ما هو مخصوص بتعليم الفلاحة و الصناعات و بها عدّة مدارس لتدريس الفنون العويصة.
و بالجملة فبالمملكة البروسيانية سائر أنواع المعارف اللّازمة لتقدّم الدول في ميدان التمدّن و التهذّب.
[١٠] ١٨٦٢ و الأصح سنة اثنتين و ستّين و ثمانمائة و ألف لا ثمانمائة و اثنتين و ستين و ألف!
[١١] ١٨٦١.