أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٣٥٩ - مدخل منهجي (تتمّه)
مدخل منهجي (تتمّة)
مثلما أشرنا إلى ذلك في الجزء الأول من المدخل المنهجي فإنّ المقارنة في خصوص الكلام على مملكة أنكلترا قد قامت على رحلتين واحدة سابقة لأقوم المسالك و هي كشف المخبّأ للشدياق (ط. ١٨٦٣) و أخرى لاحقة و هي صفوة الاعتبار لبيرم الخامس (١٨٨٥).
أمّا كشف المخبّأ فيتحدّث عن أنكلترا من ١٨٤٨ إلى ١٨٥٤ و هو أدخل ما يكون في انطباعات سائح عربي يعتمد على مشاهداته و على مراجعه من كتب و دوريات.
ص. ص ٦٧- ٢١٤: تقديم أدبي لتاريخ الأنكليز و عاداتهم و حياتهم اليومية.
ص. ص ٢٧٩- ٣٦٠: مدينة لندن و متاحفها و مواقعها و معالمها.
و أمّا صفوة الاعتبار فيتحدّث فيها بيرم الخامس عن أنكلترا في ١٨٧٩ و يعتمد على مشاهداته و على مراجع و كتب و دوريات تتجاوز تاريخ الزيارة و هي بتاريخ ١٨٨١، كما أنّه يعتمد على مصدرين هامين يذكرهما و هما:
أولا- أقوم المسالك: «و تفصيل هاته الإدارة (أي بأنكلترة) و محلّ ارتباطها و انفرادها قد تكفّل به كتاب أقوم المسالك لخير الدين باشا التونسي بما يفيد عجائب أطوارهم و اصطلاحهم فليرجع إليه من أراد البيان و إنّما نقتصر هنا على الإلمام بكلّيات الإدارة». صفوة ...IV ، ٤٤.