أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٤٥٥ - هنغاريا
يحكمون في سائر النوازل المالية و في الجنايات التي لم يعيّن لها القانون حاكما غيرهم لخصوصية في النازلة أو في مرتكبها.
ثمّ إن أعمال المجالس لا يلزم كتابتها إلا في النوازل المالية و أمّا في الجنايات فلا يلزم ذلك كما لا يلزم إشهار الحكم غير أن للرئيس أن يرخّص لمن يطلب الحضور لاستماع الخصام و له أن يفتح باب مجلس الحكم لسائر الناس و عرض الشكاية يكون أوّلا من المدّعي أو من وكيل الحقّ العمومي و المدّعى عليه له أن يوكّل [٢٥٤] من يناضل عنه و إن اقتضى الحال تقديم وكيل رسمي قدم [٥٠] و أمر الوكلاء العمومية و الأفوكاتية نظير اصطلاح فرنسا.
هنغاريا:
أمّا هنغاريا فالمجلس الأعلى المسمّى عندهم بطاولة السبعة الأشخاص مركّب من سبعة أعضاء و من المجلس الملكي المعبّر عنه بطاولة روايال و يعبّر عن الجميع بالمجلس الأكبر السلطاني و يرأسه وزير الحكم و ينفرد مجلس طاولة السبعة بتحقيق نوازل الأموال و الجنايات كما ينفرد المجلس الملكي بتحقيق أحكام التريبونالات التي تحت إدارته و مع كونه مجلس تحقيق يحكم أيضا مجلس أوّل فيما إذا أريد فهم مضمون حكم مشكوك فيه و ينزل الأحكام بطريق القياس كما يحكم في نوازل القتل و القصاص الشائن للعرض و لهم تريبونالات صغار و يعبّر عنها بتريبونالات طاولة الديسترتكت المشتملة على عدّة أعضاء و نظامهم يشبه المجالس الأوّل.
و على هذه الكيفية مجالس كرواسيا و سلافونيا و ترانسيلوانيا و وراء هاته المجالس المذكورة يوجد لتلك السلطنة سلطة و أحكام خصوصية كمجلس الماريشال الكبير الذي يحكم في النوازل المتعلقة بالعائلة السلطانية و رسل الأجانب و التريبونالات العسكرية و البحرية و المتجرية و أحكام أهل العرف في
[٥٠] قدّم: الأصّح: قدّمه (جملة جواب الشرط).