أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ١٧٩ - آلة الذنب
سنة أربع عشرة و ثمانمائة و ألف ١٨١٤] شرع المذكور في اصطناع الفرقاطة [٢٦٠] البخارية الأولى فمات قبل إتمامها. و في حياته صنع بتلك المملكة عدّة فابورات صغار منها المسمّى فلطن، الذي التقى بالسفينة الحاملة لنابوليون الأوّل إلى جزيرة صانت الآن، التي بقي فيها بعد سقوطه، فلمّا رأى الفابور المذكور و ذنب دخانه شائل في الجوّ ندم على إعراضه عن تلك المأثرة التي تمّ ظهورها في غير بلاده. و جميع التحريرات البخارية مستنبطة من قواعد فلطن المذكور لأنّه كان مهندسا حاذقا لبيبا. ثمّ انتشر هذا المخترع بسائر جهات أوروبا على التعاقب شيئا فشيئا.
٥٤- آلة الذنب:
و أمّا استعمال آلة الذنب المسمّاة آليس [٢٦١] بدلا من العجلات فأوّل من فكّر فيها دوكي [٢٦٢] الفرنساوي سنة سبع و عشرين و سبعمائة و ألف [١٧٢٧] و بوكتون [٢٦٣] سنة ثمان و ستين و سبعمائة و ألف [١٧٦٨]. و في سنة ثلاث و ثمانمائة و ألف [١٨٠٣] أخذ شارل دلرى [٢٦٤] الرخصة في عمل الآلة المذكورة إلّا أنّ سعيه إذ ذاك لم ينجح لعدم وجود المبالغ اللازمة من المال، فاغتنم التفرّغ لهذا العمل المهندس أريكصون [٢٦٥] الشهير من أهل السويد في الممالك المتّحدة بأمريكا من سنة ستّ و ثلاثين و ثمانمائة و ألف [١٨٣٦] إلى سنة أربع و أربعين و ثمانمائة و ألف [١٨٤٤] إلى أن تمّ و استعمل في سنة خمس و أربعين و ثمانمائة و ألف [١٨٤٥] و قد شاع العمل به الآن.
[٢٦٠]Fregate .
[٢٦١]He ?lice .
[٢٦٢]Du Quet .
[٢٦٣]Paucton .
[٢٦٤]Charles Dallery .
[٢٦٥]Ericson .