أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٢٢١ - الفصل الأول في تاريخها
الفصل الأول في تاريخها
إعلم أنّ السلطنة العثمانيّة [١] كان مبدأ تأسيسها في أيّام السّلطان غياث الدّين السّلجوقيّ [٢] و انتقلت إليها الخلافة في سنة تسع و تسعين و ستمائة هجرية* [٣] على صاحبها أزكى الصّلاة و التّحيّة* و أوّل من تقلّدها السّلطان عثمان [٤] الذي كان قبل ذلك التاريخ أميرا على إيالات [٥] بأرض أناطولي [٦] افتتحها بسيفه الباتر بعد أخذه الرّخصة في ذلك من السّلطان السّلجوقي عند مجاورته لأرضه بارتحال أسلافه ممّا وراء النّهر [٧] ثمّ امتدّت السّلطنة العثمانيّة
[١] لعلّ أحدث مدخل إلى دراسة السلطنة العثمانية هو الجزء المخصّص لهذه الإمبراطوريّة في الدّائرة العامّة للمعارف الإسلاميّة (انظر المصادر و المراجع).
[٢] غياث الدّين السّلجوقي: دامت ولايته: (٦٩٠- ٦٩٩/ ١٢٩١- ١٢٩٩) كان يدين بالولاء السياسي للمغول و انتصر عليه عثمان غازي سنة ٦٩٩/ ١٢٩٩. آنظر عنه: الدّئرة العامّة للمعارف الإسلاميّة، م ١، ص ٢٩٥.
[٣] ١٢٩٩ م.
[٤] عثمان الأوّل، هو مؤسّس الإمبراطورية، الدائرة العامّة للمعارف الإسلاميّة، ط ١، م.III ، ص ١٠٧٤.
[٥] إيالات ج إيالة: لغة تركيّة في ولاية. آنظر تحديد الإيالة أسفله الفصل الخامس.
[٦] أناطولي: الأناضول أو آسيا الصغرى في الجنوب الغربي من البحر الأسود و لفظ أناضول يوناني يفيد مطلع الشمس. كان الجغرافيون العرب يطلقون على هذا الصّقع اسم «بلاد الروم» دائرة المعارف الإسلاميّة، ٢،I ، ٤٧٥- ٤٩٥.
[٧] ما وراء النّهر: منطقة بآسيا بين دجلة و الفرات.