أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ١٣٧ - التنظيمات الخيرية
السلطان محمود [١٠٤] و ولديه المرحوم السلطان عبد المجيد [١٠٥] و المؤيد السلطان عبد العزيز [١٠٦]- دام عزّه-.
- بتعويض الأوّل عساكر الإنكشارية بالعسكر النظامي، و قطع دابر أمراء الإيالات [١٠٧] المسمّاة عندهم بالداربي [١٠٨] فانقطعت بذلك المظالم الناشئة في ذينك الفريقين.
- و ضبط الثاني للسياسة الشرعية بالتنظيمات [١٠٩] الخيرية التي هي أساس تصرّفات الدولة [٣٤] في الحال، بإعانة من رجال الدولة و علمائها العاملين سنة ألف و مائتين و خمس و خمسين (١٢٥٥) [١٨٣٩ م*].
[١٠٤] السلطان محمود الثاني: (١٨٠٨- ١٨٣٩) السلطان الثلاثون من سلالة بني عثمان، أباد الإنكشارية و لكنّه أضعف السلطنة بسوء تصرّفه فثار عليه اليونان و انكسر أسطوله في واقعة نافرين البحرية (١٨٢٧) و احتلت فرنسا الجزائر (١٨٣٠).
[١٠٥] السلطان عبد المجيد: (١٨٣٩- ١٨٦١) ابن محمود الثاني، تعاون مع الدول الأوروبية على القضاء على محمّد علي و في عهده بدأ تطبيق التنظيمات الخيرية بقانون «خطّ شريف كلخانة» المعلن عنه سنة ١٨٣٩ و قانون «خطّ شريف همايون» المعلن عنه سنة ١٨٥٦.
أنظر: دائرة المعارف الإسلامية، ط ٢،I ، ص ٧٧.
[١٠٦] السلطان عبد العزيز: (١٨٦١- ١٨٧٦) ابن محمود الثاني و اصل تطبيق التنظيمات الخيرية و قوى نفوذ روسيا في السلطنة، ممّا أدى إلى ثورات كثيرة إلى خلعه سنة ١٨٧٦.
[١٠٧] ايالات، ج. إيالة (تركية). إدارة. تطلق على الولاية الإدارية يحكمها وال عامّ بكلربجي و مركبة من سناجق: أي وحدات إدارية. و قد أبدل نظام الإيالات بنظام الولايات سنة ١٨٦٤.
أنظر: دائرة المعارف الإسلامية، ط ٢،II ، صص ٧٥٠- ٧٥٣.
[١٠٨] الداربي: (تركية) معناها: «أسياد السهول» تطلق على رؤساء إقطاعيين بالأناضول استقلّوا منذ القرن الثامن عشر عن السلطة المركزية و أصبحوا بمثابة ملوك طوائف و بلغوا أوج العزّة و القوّة في القرن التاسع عشر. و قد حاول القضاء عليهم محمود الثاني و واصل عمله من خلفه إلى أن قضى عليهم السلطان عبد العزيز سنة ١٨٦٦.
أنظر: دائرة المعارف الإسلامية، ط ٢،II ، صص ١٢٤- ٢١٣.
[١٠٩] التنظيمات الخيرية: هي جملة اصلاحات اعتمدتها الخلافة العثمانية في القرن التاسع عشر تحت ضغط الدول الأوروبية التي عملت بمناوراتها المتعدّدة على أن «الرجل المريض» (الخلافة العثمانية» لا يموت و لا يحيا حتّى تسنح الفرصة بالقضاء عليه نهائيا، و قد كانت هذه الإصلاحات على مراحل ثلاث: سنة ١٨٣٩ (خطّ شريف كلخانة) و ١٨٥٦ (خطّ همايون) و ١٨٧٦ (قانون أساسي) و كان من الداعين إلى التنظيمات الوزراء رشيد باشا (١٨٣٩) و فؤاد باشا و علي باشا (١٨٥٦) و مدحت باشا (١٨٧٦).
أنظر: دائرة المعارف الإسلامية، ط ١،IV ، ٦٨٩- ٦٩٣.