أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الأول في تاريخها
و أربعين و أربعمائة فلبّت [١٨٣] دعوتهم سنة تسع و أربعين و أربعمائة فتأسّس بتعاضد الأمّتين أربع ممالك بأنكلترة و هي أسّكس و سسّكس و وسّكس و كنت و ذلك من سنة خمس و خمسين و أربعمائة إلى سنة سبع و عشرين و خمسمائة ثمّ جاءت بعدهم أمّة الأنجل [٦] و أسّسوا من سنة اثنتين و أربعين و خمسمائة إلى سنة أربع و ثمانين و خمسمائة ثلاث ممالك أخرى و هي استنغليا و مرسيا و ديرى مع برنيسيا.
العائلة الأولى الساكسونية:
و هاته الممالك صارت متّحدة تحت سلطة أغبرت صاحب إسكس سنة سبع و عشرين و ثمانمائة [٧] ثمّ في سنة خمس و ثلاثين و ثمانمائة تصدّت أمّة الدنيمرك إلى محاربة أنكلترة حتّى خرّبوها ثمّ من سنة إحدى و سبعين و ثمانمائة إلى تسعمائة انتصر على المذكورين ألفرد الكبير ملك أنكلترة و ألزمهم الصلح.
العائلة الثانية الساكسونية و الدنيمركية:
ثمّ في سنة إحدى و ثمانين و تسعمائة تغلّب الدنيمرك على أنكلترة ثانيا و أجلسوا ملكهم سيونون على تختها سنة ثلاث عشرة و ألف و لم ترجع العائلة الأصلية إلى التخت المذكور إلّا في سنة إحدى و أربعين و ألف.
العائلة الثالثة من النورماند:
ثمّ في سنة ست و ستين و ألف استولى على المملكة المذكورة وليم الأوّل دوك نورماندي و أسّس الجنس الجديد الذي جاء عقبه في سنة أربع و خمسين
[٦] الأنجل: شعب أصله قديما من جرمانيا (سلاسفيق) غزا بريطانيا العظمى في القرن الخامس الميلادي و تسمّت أنكلترا باسمه.
[٧] يتولّى خير الدّين الترجمة للأعلام اللاحقة فلا نرى فائدة في الإضافات إلّا عند الضرورة.