أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الرابع في نظام الإدارة السياسية
و قسم للنظر [١٣٩] في المصالح الداخلية كالتعاليم العامّة و ترتيب إجراء المناسك الدينية و نحوها.
و قسم للأعمال في المصالح العمومية من الزراعة و التجارة و نحوهما و قسم للمصالح العسكرية برّا و بحرا.
و قسم لترتيب المجابي و المصاريف. و تجتمع الأقسام المذكورة تحت رئاسة الملك أو نائبه للتأمّل في الأمور المهمّة ممّا ذكر و غيره.
و للوزراء الحضور في هذا المجلس و لهم آراء يعتدّ بها.
و مجلس السناتو هو المحافظ على الكونستيتوسيون و الحريّة العمومية كما سلف. و له التداخل في فصل كلّ نازلة تحدث في غيبة مجلس وكلاء العامّة و شرح مقاصد القانون و إبطال حكم مستبدّ أو مخالف للقانون كما أنّ له أن لا يمضي ما اتّفق عليه مجلس وكلاء العامّة من القوانين إذا رآه مخالفا لأساس الكونستيتوسيون و ان يتصرّف في الكونستيتوسيون بما فيه صلاح إذا كان ذلك بطلب من الملك و كان غير مضرّ بالأصول.
و هذا المجلس هو الذي يقبل عرض أحول السكّان و تشكّيهم من سائر الأمور. و له عرض تقرير في ذلك على الملك ان ظهر له. كما أنّ له التّداخل في إيجاد قانون جديد بدون أن يطلب ذلك منه بمعنى أنّه يستأذن الإمبراطور في التقرير الذي يعرضه عليه في إحداث ما تعمّ مصلحته.
ثمّ إنّ هذا المجلس يتركّب من مائة و خمسين عضوا في الأكثر منهم كلّ من بلغ من أمراء العائلة الملكية من العمر ثماني عشرة سنة و كبراء الدين أي الكردينالات و الماريشالات الذين حازوا نهاية المراتب العسكرية و أمراء البحر الذين لهم رتبة ماريشال.
و ولاية المذكورين في المجلس تكون بمجرّد وصولهم إلى تلك الدّرجة من غير ولاية خاصّة لأنّه قد جعل من حقوق وظيفتهم أن يكونوا أعضاء في