أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٤٩٠ - الفصل الخامس في إدارة الأحكام بدولة الروسية
هذا بيان إدارة المملكة فإذا تأمّلت ذلك ترى أنّ الإدارة بها مضبوطة بقوانين و مجالس كغيرها من الممالك الأوروباوية إلّا أنّ الفرق بينها و بين هذه الممالك من وجهين أحدهما أن أعضاء المجالس السياسية كمجلس السلطنة و مجلس السناتو ينتخبهم الامبراطور لا الأهالي، الثاني أنّ ما يتّفق عليه غالب أعضاء المجلسين للامبراطور أن يوافق عليه أو يخالف و هذا هو السبب [٢٨٣] في تسميته بالسلطان المطلق التصرّف لأنّه لم يرخّص لرعاياه في التداخل في الأمور السياسية ممّا أشرنا إليه عند شرحنا الحرّية في المقدّمة [٣١].
- كلّ ما في الأمر أنه منذ القرن السادس عشر وقع غالبا تعويض الإعدام بالنفي و البلدان الأولى التي أبطلت في دساتيرها الإعدام هي:
- الطوسكانة سنة ١٧٨٦.
- البرتغال سنة ١٨٦٧.
- و هولاندة سنة ١٨٧٠.
أنظر عن الإعدام و إبطاله:Encyclopaedia Universalis ,٤١ ,p .٠٣١ .
٢) علاقة الحكم المطلق بتونس في القرن التاسع عشر بالإعدام، و خاصّة بإعدام رجال الدولة دون محاكمة أو سابق ترتيب.
و لنقتصر على ذكر من فتك بهم البايات الحسينيون في هذا القرن إلى موفى سنة ١٨٦٧، تاريخ تحرير أقوم المسالك.
[١٨١٥] أ) مقتل الوزير أبي المحاسن يوسف صاحب الطابع، إتحاف،III ، ص ص ١٠٦- ١١٢. [١٨٢٢] ب) مقتل الوزير أبي عبد اللّه محمد العربي زرّوق خزنه دار، إتحاف،III ، ص ص ١٣٨- ١٤١). [١٨٣٧] ج) مقتل الوزير شاكير صاحب الطابع، إتحاف،III ، ص ص ٢١٨- ٢٢٤. [١٨٦٧] د) مقتل أميري الأمراء اسماعيل صاحب الطابع السّني و محمد الرشيد (الجمعة ٦ جمادى الثانية ١٢٨٤ ه/ ٤ أكتوبر ١٨٦٧)، إتحاف،VI ، ص ص ٩٦- ٩٧.- مقتل الثائر علي بن غذاهم المساهلي (١٠ أكتوبر ١٨٦٧)،. إتحاف،VI ، ص ص ٦٨- ٩٥.
- مقتل محمّد العادل باي (أخي الصادق باي الأصغر) (٥ نوفمبر ١٨٦٧)، إتحاف،VI ، ص ١٠٣.
فلقد أعدم في ظرف شهر من ١٨٦٧ أربعة رجالات و هم: أمير و وزيران و ثائر!!
[٣١] خاتمة من قبل خير الدّين لا تخلو من مقارنة ظاهرة بين نظام الحكم بأوروبا و نظام الحكم بروسيا مع تلميح إلى ما يجري بالإيالة التونسية حيث الحكم المطلق المستبدّ.