أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٢٢٧ - خطّ شريف كلخانة
بالتنظيمات الخيريّة [٢٣] سنة خمس و خمسين و مائتين و ألف هجريّة [٢٤] و أصدر المنشور الموشّح بالخطّ السّلطاني [٢٥] المبيّن به أصول التّنظيمات المشار إليها التي صارت أساسا لتصرّفات الدّولة و ضمانا لحقوق الرّعيّة [٢٦].
٢- خطّ شريف كلخانة:
و خلاصة ترجمة المنشور المذكور من المعلوم عند الجميع أنّ دولتنا العليّة لم تزل من مبدإ ظهور أمرها معتنية بكمال الرّعاية للأحكام القرآنية الشريفة* و القوانين الشّرعية المنيفة* و أنّ سلطتنا السّنيّة قد وصلت بذلك إلى الدّرجة
[٢٣] التنظيمات الخيريّة: هي الإصلاحات الرّامية إلى تغيير نظام الحكم بالخلافة العثمانية بالحدّ من الحكم المطلق و إقامة نظام مقيّد بقانون و قد أطنب خير الدّين في الحديث عنها في المقدّمة: أنظر مقدّمتنا لأقوم المسالك، ط. ١، و ط. ٢. (متفرّقات). أنظر: الدائرة العامّة للمعارف الإسلامية، م.II ، ص ص ١٠١- ١٠٨.
[٢٤] ١٨٣٩.
[٢٥] الخطّ السلطاني: مصطلح قانون عثمانيّ يطلق على الأوامر و الرّسوم أو الفرمنات. و قد أصدر السّلطان عبد المجيد في ٤ نوفمبر ١٨٣٩ الأمر الأوّل المتعلّق بالتنظيمات: خطّ شريف بكلخانة بساتين ميداني أي دار الورود بالقصر السّلطاني بالآستانة و أصدر الأمر الثّاني خطّ همايون سنة ١٨٥٦- دائرة المعارف الإسلامية، ط. ٢، م.IV ، ص ص ١١٦٢- ١١٦٣.
[٢٦] حقوق الرّعيّة: قلّما تحدّث المصلحون العرب المسلمون في القرن التّاسع عشر و خاصّة خير الدّين عن هذه الحقوق، نجد بعض الإشارات الى الحقوق السياسية (الحرية السّياسيّة) في مقدّمة أقوم المسالك، و لكن خير الدّين بحكم اعتداله في مواقفه اقتصر على المطالبة ببعض الحقوق السياسية للنخبة وحدها دون العامّة.