أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٤٨٤ - مجلس الوزراء
ثلثاه فأكثر و تكون مفاوضتهم سرّية لا تحضرها العامّة و المحتسب بالسناتو هو وزير الحكم و الامبراطور يمضي ما يتّفق عليه و يمكنه أن لا يمضيه.
و بجانب مجلس السلطنة و السّناتو توجد جمعية تنظر في المعاريض و المطالب التي تعرض على الامبراطور و تبيّن للمشتكين من الحكّام ألهم عرض نوازلهم على المجلسين المذكورين أم لا؟
السيندوس:
و أمّا المجلس الديني المسمّى بالسيندوس المستحدث في سنة إحدى و عشرين و سبعمائة و ألف فهو مشتمل [٢٧٨] على أساقفة الإيالات الكبيرة و من أعماله تسمية كبراء الكنائس و النظر في إدارتهم لها و عرض ما يستقرّ عليه الرأي في ذلك المجلس على الامبراطور ليمضيه.
مجلس الوزراء:
و بعد هاته المجالس الثلاثة الكبيرة مجلس الوزراء المكلّف بأمور الإدارة المعتادة و عدد أعضائه موكول لاجتهاد الامبراطور و الوزارات في نفسها تسع كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك في غير هذه المملكة. و زيادة على ذلك يوجد هناك إدارة مركزية للبوسطة و التلغراف و إصلاح الطرقات و تيسير أسباب المواصلة. و هناك مجلس يسمّى بالرقيب العامّ أعضاؤه مثل الوزراء و قد أشرنا في طالعة الكلام على الروسية إلى أن مملكتها منقسمة إلى حكومات و إيالات و كلّ حكومة تنقسم إلى دوائر و الدوائر تنقسم إلى مشيخات و المشيخة تحتوي على قسيمات صغار و كلّ حكومة يرأسها الوالي المدني و هو أكبر متوظّفيها و المطالب بتصرّفاته فيها و له مجلس مركّب من نائبه و ثلاثة مستشارين و جليسين و يعطي هذا المجلس رأيه تحت رئاسة الوالي في أحوال الإيالة العامّة لكن ليس له إلّا إعطاء الرأي فللوالي أن يعمل برأي المجلس و أن لا يعمل حيث