أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٣٠٨ - الفصل الخامس في الوزارات
و أمّا خدمة الوزير المذكور في الديانة فبالمراسلة مع دولة البابا فيما يتعلّق بأمور الدين و مع كبراء الديانة بفرنسا و حفظ الكنائس و غيرها و هو الذي يمضي مع الملك في الأوامر الصادرة منه في هذا الشأن و تنقسم الوزارة المذكورة إلى ستة أقسام تحت رئاسة ستّة مستشارين.
الثالث وزير الأمور الخارجية و من أعماله تهذيب شروط المعاهدة و التجارة مع الدول الأجانب بما يوافق عزّ الأمّة و فوائدها و تقديم من استحقّ الولاية لموافقة الملك من السفراء من الرتبة الأولى و الثانية و الثالثة و القناصل و غيرهم من النوّاب في الدول الأجانب و المتوظّفين من الوزارة سواء كانوا داخل المملكة أو خارجها.
و هو الذي يصحّح مع الملك على شروط الصلح و المعاهدة و التجارة و أوامر [١٤٦] المتوظّفين و غير ذلك من الصحائف الرسمية و هو الآمر لنواب الدولة بالوقوف عند حدود مأموريتهم بمقتضى سياسة الدولة و الحافظ لشروط الدولة مع غيرها و للخريطات المرسوم بها حدود المملكة.
و أقسام هذه الوزارة خمسة تحت نظر خمسة مستشارين.
الرابع وزير العمالة أي الداخلية و من مأموريته إجراء القوانين المتعلّقة بالضبطية العامّة الحافظة لراحة المملكة و هو الناظر على عموم سياستها الداخلية و على إدارة الإيالات و هو الذي يقدّم لموافقة الملك عمال الإيالات و الأوطان و البلدان التي يسكنها أكثر من ثلاثة آلاف نفس و سائر متوظّفي وزارته.
و له النظر في انتخاب وكلاء العامة إجراؤهم على مقتضى القوانين و في إدارة التلغراف و السجون و المارستانات و الديار المعدّة لمصالح الفقراء و ترتيب الحراسة البلدية و إحصاء عدد سكّان المملكة في كلّ خمسة أعوام و إدارة المطابع العمومية خصوصا مطابع الجرنالات الرسمية.
و هو الذي يمضي مع الملك في جميع الأوامر الرسمية من الولايات و غيرها ممّا له تعلّق بوزارته.