أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الرابع في نظام الإدارة السياسية
أن يبقى الرئيس مدّة عشر سنين ثمّ يطالب في تصرّفاته.
الثاني: الوزراء يطالبون لرئيس الدولة فقط [٥٧].
الثالث: مجلس الدولة المركّب من الأعيان المنتخبين مكلّف بإحضار القوانين و المدافعة عنها أمام أهل القمرة.
الرابع: أهل القمرة أي مجلس نوّاب العامّة يتحاورون في القانون المراد تحريره و يقترعون [٥٨] عليه و أعضاء هذا المجلس يختارهم العامّة.
فبرز الكونستيتوسيون مؤسّسا على هذه الأصول في الرابع عشر من يناير سنة اثنتين و خمسين المتقدّم ذكرها.
و تعيّنت السلطة الحكمية بأن يتصرّف رئيس الرّبوبليك بواسطة الوزراء و مجلس الدّولة و مجلس السناتو و أهل القمرة و السلطة التأسيسية بأن تكون باتّفاق الرئيس مع أهل القمرتين أعني السناتو و مجلس النوّاب.
و ما أشير إليه في مقدّمة هذا الكتاب من أن وضع أصول القوانين لا يكون إلا بموافقة غالب الرّشداء من أهل المملكة الخ ... فهو في مثل الأصول المذكورة تأمّل [٥٩]. ثمّ بمقتضى المرسوم الذي صدر من مجلس السناتو في نوفمبر من تلك السنة استتبّت المنزلة السلطانيّة و صار لويز بونابارت رئيس الدّولة و الجمهورية امبراطور الفرنسيس أي سلطان الفرنسيس و تسمّى بنابليون الثالث و هذه طالعة أوامره الرسميّة:
السلام من نابليون امبراطور الفرنسيس بنعمة اللّه و إرادة الأمّة و سوّغ له أن [١٣٨] يجعل وراثة الملك في ذرّيته الشرعيين من الذكر إلى الذكر و إذا لم يكن له عقب فإنّ له أن يتبنّى أحد الذكور من سلالة إخوة نابليون الأوّل و هذا التّبنّي
[٥٧] أي مسؤولون أمامه.
[٥٨] يقترعون عليه: مصطلح الاقتراع هامّ.
[٥٩] تأمّل: تأكيد من خير الدّين على الحرّيات السياسية و العامّة بفرنسا.