أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٣٩٥ - قمرة وكلاء العامّة
بمجالس التحقيق و لا من أهل كنيسة أنكلترة و سكوسيا الكاتوليكيين و لا ممّن صدر عليه حكم بالنفي أو ثبتت عليه جناية أو خروج عن الطاعة و لا ينتخب متوظّفو الكونتي و المدن و القرى في البلاد التي يخدمون فيها و كذلك المكلّفون بقبض المجابي الموظّفة بعد سنة اثنتين و خمسين و ستمائة و ألف و كلّ من له خطّة يأخذ عليها مرتّبا من الدولة من الخطط المحدثة بعد سنة ثمان عشرة و سبعمائة و ألف أو تكون معيشته جارية من الدولة أو يكون من الوكلاء المكلّفين بأمور الجيش أو ممّن يلتزمون شيئا من الدولة أو من ضبّاط الشّرف و لفظ الشّرف لقب في لغتهم لخطّة معروفة [٦٦].
ثمّ إنّ قمرة النوّاب هي التي تسمّي رئيسها في أوّل اجتماع لها و سائر معاريض القوانين يمكن عرضها على كلّ من القمرتين بدون تمييز لكن جرت العادة بأن تعرض أوّلا على القمرة الثانية التي هي مجمع نوّاب العامّة و إذا عرض المعروض عليها يمكنها أن تقبله على حاله أو تتصرّف فيه بالزيادة و النقصان أو تردّه و يستثنى من ذلك ما له تعلّق بالأعيان فإنّه [٢٠٨] يرفع إلى مجلس اللوردوات لاقتضاء العادة أنّ وكلاء العامّة لا يغيّرون منه شيئا و كذا ما له تعلّق بالأداء السنوي فإنه يقترع عليه أوّلا في مجلس النوّاب ثمّ تتفاوض فيه قمرة اللوردوات فإمّا أن تقبله أو تردّه بدون تصرّف فيه و في هذه القمرة للقرناء أن يعرضوا المعاريض متى شاؤوا و أمّا في قمرة النوّاب فلا بدّ من استيذانها و طلب الرخصة في العرض و كلّ ماله تعلّق بفائدة الجمهور يكون غالبا عرضه من الدولة و صورة الاقتراع في القمرة الأولى أن يتلفّظ القرناء بلفظ راض أو غير راض و كثير منهم يدفع القرعة بواسطة غيره من أمثاله بالكتابة كما قدّمنا و أمّا في القمرة الثانية فلا بدّ من الحصول بالذّات و من الجواب بلفظ لا أو نعم. و بعد قبول المعروض في القمرتين يعرض على الملك فإمّا أن يتولّى النظر فيه بنفسة أو ينيب له كومسيونا من اللوردوات و بإمضاء الملك يصير المعروض قانونا يعمل به.
[٦٦] الشّرف: أوّل متوظّف مدني من الكونتي يعيّنه حكّام المجالس العالية لمدّة سنة.