أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٣٨٦ - تاريخ البرلمان
ثمّ في دولة المملكة حتّى اقترع بالبارلمان على معروض في قبول عائلة هانوفر للملك من فصوله أنّ كلّ من يرث التاج الأنكليزي في المستقبل لا بدّ أن يدخل تحت قيود اعتقادات الكنيسة الأنكليزية طبق ما تقرّر في القوانين و إذا نقل التاج إلى أحد غير مولود بأنكلترة فلا تكون الأمّة الأنكليزية مدافعة عن ملك أو أرض غير راجعين إلى التاج الأنكليزي بدون موافقة البارلمان و لا يمكن لمن يملك التاج في المستقبل أن يتوجّه خارج أرض أنكلترة و سكوسيا و ارلاندة إلّا بإجازة من القمرة و جميع نوازل الإدارة التي يجب عرضها على مجلس الملك المسمّى بالمجلس الخاصّ يجعل تقرير فيما وقع فيها من الانفصال مصحّح ممّن حضر من الأعضاء و كلّ من ولد خارج أنكلترة و سكوسيا و ارلاندة و خارج بلدان سلطة المملكة لا يمكن أن يكون عضوا في المجلس الخاصّ و لا في أحد المجلسين المشار إليهما و لو أخذ عقد الجنسية [٢٠١] بالاستحقاق أو بتفضّل الملك إلّا أن يكون أحد أبويه من الأنكليز و لا يأخذ رتبة ما أو توكل لأمانته وظيفة مدنية أو عسكرية و لا يعطى شيئا من أرض التاج على وجه الهبة و العطيّة و لا ينتفع أحد بكتب أمان و لو ختم بالطابع الكبير إذا كان صدور الشكاية منه من البارلمان.
و من أجل ما ذكر من الأمور و معاريض التراتيب و للقوانين التي سيأتي الكلام عليها انقسمت القوّة الحكمية بين الملوك و البارلمان [٥٤].
[٥٤] تنويه بانقسام القوّة الحكمية- على حدّ تعبير خير الدّين- بين الملوك و البرلمان و هو لا يخلو من تلويح إلى التجربة الدستورية التي جدّت بتونس سنة ١٨٦١ و توقّفت مع اندلاع الثورة الجبائية سنة ١٨٦٤.