أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الثالث في وصف فرنسا
و جبال الووزج بين الشّمال و الغرب و يوجد مع النزول من القبلة إلى الشرق ربى الشمبانيا الشّرقية و بورغونيا و جبال فوريز و جبال أوارن و ساوان و في النّاحية القبلية جبال بيريني الفاصلة بين فرنسا و إسبانيا.
و بها من الأودية الكبار ستّة و هي الرّين و الموز و مأخذهما من أرض فرنسا قليل و الرون و الغارون و اللوار و السان.
و بها أنهار و أودية كثيرة غير ما ذكر و الأنهار تصبّ في الأودية الكبيرة فتسقي الأراضي و تجري بها السّفن و بها خلج أي قنوات مستحسنة الكيفية متقنة الصنعة كخليج فرنسا و خليج وسطها و الخليج الكائن بين وادي رون ورين و خليج بورغونيا و الخليج المحاذي لوادي لوار و خليج سانتر و الخليج المارّ من نانت إلى براست و القناة المارّة من نيورت إلى روشال و قناة لوانغ و بريار.
و يوجد بفرنسا طرق عديدة عمومية تتّصل بها الطرق المعتادة و ستّ طرق كبيرة حديدية و هي أمّهات الطرق كالتي بين باريس و مرسيليا.
و الطرق الحديدية الفرعية كثيرة و طول جملة الذي تمّ منها في سنة أربع و ستّين و ثمانمائة و ألف [٤١] ثلاثة عشر ألفا و سبعة و خمسون كيلوميتر و الذي فيه العمل ثلاثة آلاف و ثمانمائة و اثنا عشر كيلوميتر.
و بها كثير من مقاطع الفحم الحجري الكثيرة الفائدة و القطران الأرضي و مقاطع الحديد و الرصاص كثيرة [١٣٥] بها و مقاطع النحاس قليلة و الفضّة أقلّ و الذّهب بحيث لا يستخرج لعدم قيامه بالمصاريف.
و بها عدّة مقاطع من الرّخام المتشفّف و المرمر و الكذان [٤٢] و الرّخام الجيّد و حجر الطبع و غير ذلك من أنواع الحجر المنتفع به و أنواع الجصّ و التراب الكبريتي و الزاجي و نحوها و المياه المعدنية و العيون الملحية و السباخ الشهيرة.
[٤١] ١٨٦٤: تاريخ ثان مستمدّ من المصدر الذي أخذ منه المؤلّف.
[٤٢] ضرب من الرخام، يوجد بمقاطع البلاد التونسية، و خاصّة بمدينة سليمان بالوطن القبلي و يقال له أيضا: «الكدال»،Dozy ,S .II ,٨٥٤ .