أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٣٨٢ - الشرط الكبير
المعيّن له». و في الفصل الخامس و العشرين منه يقول: «المكتري لأرض أحد الأعيان الذين كانوا يملكون الأراضي بما عليها لا يغرم مالا لمجرّد هفوة صغيرة و لا كبيرة إلّا بحسب الجناية و إذا لم يكن للجاني ما يزيد على مقدار المعيشة الضرورية فلا يسوغ إغرامه و إذا تعلّقت الجناية بالباعة السوقية فلا يسوغ أن تمسّ رؤوس أموالهم و لا أن [١٩٧] تعطّل حركاتهم». و في الفصل السادس و العشرين يقول: «إنّ أرباب الفلاحة سواء كانوا تحت سلطتنا أو تحت سلطة أرباب الأملاك لا تضرب عليهم الغرامة عند صدور الذنب إلّا بقدر طاقتهم و لا يعطون عن خدمة أراضهم و لا تلزم الغرامة إلّا بشهادة اثنتي عشرة نفسا من الجيران الذين ترضي شهادتهم و يمينهم». و في الفصل الثامن و الثلاثين منه يقول: «ليس لأحد من جماعة الأبي و الكونت و لا غيرهم من ضبّاطنا أن يأخذ على وجه الغصب خيلا أو كراريط [٤٦] لحمل أثقالنا إلّا بدفع القيمة المعتادة». و في الفصل الثالث و الأربعين منه يقول: «و يكون القيس و الكيل و الوزن في سائر بلدان المملكة بمعيار واحد و هو الموجود بمدينة لندرة» و في الفصل الثامن و الأربعين يقول: «لا يمسك أحد من الناس و لا يسجن أو يؤخذ منه شيء ممّا يملكه و لا يعطّل شيء من عاداته و حرّيته و لا يخرج عن ذمّة القوانين و لا ينفى من أرضه و لا يمسّ بما ينافي الحريّة بأيّ وجه كان و نحن لا نكون عليه و لا نأمر بسجنه إلّا أن يصدر ذلك حكم بمقتضى قانون البلاد المتقرّر لدى المجالس». و في الفصل التاسع و الأربعين منه يقول: «لا نمنع أحدا حقّا له و لا نبيع عليه شيئا و لا نعطّل دونه حكما».
و في الفصل الثاني و الخمسين يقول: «كلّ أحد من مملكتنا يرخّص له في السفر و الخروج من المملكة متى شاء و في الرجوع إليها ترخيصا مطلقا بدون أن يخشى منعا في ذلك من أحد كان السفر في البرّ أو في البحر و عليه أن لا يحيد عمّا يجب عليه من طاعتنا» [٤٧].
[٤٦] كراريط: ج. كرّيطة: و هي العربة تجرّها الدّواب (إيطالية).
[٤٧] بيرمV ، صفوة ...،IV ، صص ٣٦- ٣٧ (تلخيص الشرط الكبير).