أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٣٦٣ - الفصل الأول في تاريخها
و مائة و ألف و هم جماعة البلنتجنات [٨] التي كانت مسمّاة في فرنسا باسم كونت دانجو و هم من ذرّية وليم المذكور من جهة النسوة.
العائلة الرابعة من أنجو:
و أوّلهم هنري الثاني و هؤلاء تسلّطوا إلى سنة خمس و ثمانين و أربعمائة و من أعظم الحوادث في تلك المدّة اجتماع خمس إيالات كبيرة فرنساوية مع الأنكليز بجلوس هنري الثاني و محاربته لتوماس بكت [٩] من سنة اثنتين و ستين و مائة و ألف إلى سنة سبعين و فتح إرلاندة سنة إحدى و سبعين و حروب رشارد كوردليون [١٠] لفرنسا من سنة خمس و تسعين إلى سنة تسع و تسعين و مائة و ألف و ظهور نظام الشرط الكبير [١١] المسمّى مانيا كارتا [١٨٤] أساس
[٨] البلنتجنات:Plantagene ?t لقب أطلق على جوفروا كنت دانجو و سحب على ورثته من ملوك أنكلترا من ١١٥٤ إلى ١٤٨٥. و قد امتاز تاريخ البلنتجنات، و هم الذين حكموا جزءا هامّا من غرب فرنسا، بالصّراع بين فرنسا و بين أنكلترا، ثمّ، في القرن الخامس عشر، بالتنافس بين فرعي العائلة المالكة (اللانكستر ويورك) الذي أدّى إلى حرب الوردتين (١٤٥٠- ١٤٨٥) و إلى إزاحة البلانتجنات من قبل التودور، و تشير الوردتان إلى شارات الملك عند الفرعين المتنافسين، أبيض و أحمر.
بيرمV ، صفوة ...، جIV ، ص ٣٦ «إلى أن ولي (هنري) الثاني أوّل العائلة البلانتاجينية و هو اسم حشيشة كانوا يضعونها في قلانيسهم فنسبت العائلة إليها و ذلك سنة ١١٤٥».
[٩] توماس بكت (القديس): (١١١٨- ١١٧٠) أسقف أنكليزي كان شنسليير أنكلترا في عهد الملك هنري الثاني بلانتجنات (١١٥٥) ثمّ رئيس الأساقفة (١١٦٢) و مات مقتولا بأمر من الملك و ذلك لدفاعه عن الكنيسة ضدّ الملك.
[١٠] ريشار كوردليون:Richard Coeur de Lion (١١٥٧- ١١٩٩) شارك في الصّليبية الثالثة. بيرمV ، صفوة ...، جIV ، ص ٣٦ «و من مشاهير فروعه في الملك ريكاردوس الملقب بقلب الأسد المتولي سنة ١١٨٩ و هو الذي اشترك في حرب الصليب ثمّ أسر عند النمسا و فداه أهله و قتل و هو محاصر لإحدى القلاع في فرنسا».
[١١] الشرط الكبير: نلاحظ أنّ خير الدّين يعرّب هنا المصطلحCharte بشرط بينما عرّبه الطهطاوي بشرطة، تخليص ...، ص ٨١. و قد منح الملك يوحّنا هذا القانون سنة ١٢١٥. بيرمV ، صفوة ...، جIV ، ص ٣٦: «مطلب في تاريخ أنكلتيرة الجديد: إعلم أن مبدأ ظهور الحرّية في جميع أوروبا على الأصول المعروفة هي أنكلتيرة و لذلك كانت هي أسبق ممالك أوروبا إلى ذلك و حصل فيها هذا الأمر على نحو ما سيأتي و لهذا اعتبرنا ذلك فهو تاريخ جديد إلى أنكلتيرة لأنها استمرّت على أصوله و زادتها ارتقاء إلى الآن و ان اعترت في الأثناء توقّفات و معارضات تارة تخضد شوكة القانون و تارة تزيلها لكن على كلّ حال قد نشبت أصوله و أدركتها العقلاء و سرت منهم إلى غيرهم الهوينا شأن الإصلاح في كلّ شيء (و حاصل هذا البناء) أن الملك يوحنّا و بلغتهم جان سانتير لما تصرّف تصرّفات أضرّت بالمملكة و الدولة تعصّب أعيان المملكة و فرضوا قانونا أسموه بالشرط الكبير و ألزموا الملك بقبوله و إمضائه و العمل به و ذلك في سنة ١٢١٥ فلم يسعه إلّا العمل به و ملخّص هذا الشرط الكبير هو ...».