أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك - خير الدين التونسي - الصفحة ٢٧٠ - الفصل الأول في تاريخها
من القوّة و السلطان في سنة إحدى و ستين و ثلاث مائة و ألف حتّى صارت مضاهية للعائلة الملكيّة.
و ممّا زاد الأمّة الفرنساوية و هنا على وهنهم المصادمات التي جرت فيها الدماء بين شيعة البورغوند و شيعة أرمنياك.
و في سنة خمس عشرة و أربعمائة و ألف تغلّبت الأمّة الأنجليزية في أزنكو و حازت غالب الإيالات البحريّة من فرنسا.
ثمّ في سنة تسع و عشرين و أربعمائة و ألف بزغ طالع سعد فرنسا بظهور البنت جان دارك [١١] بنت أحد الفلّاحين المولودة بقرية دومرمي التي زعمت أنّ اللّه أمرها باستخلاص فرنسا من أيدي الأنكليز فتوجّهت إلى الملك شارل السّابع بمدينة بورج فانقاد إلى قولها و كانت السبّب في رفع حصار الإنكليز لمدينة أورليان. بقودها لجيوش الملك المشار إليه بأزمّة النصر إلى إن أوصلتهم إلى مدينة رامس و بعد ذلك أخذت أسيرة في محاصرة مدينة كومبيان فأحرقت بالنار بدعوى أنّها ساحرة.
و في سنة ثلاث و خمسين و أربعمائة و ألف طرد الأنكليز من أرض فرنسا بعد محاربات شديدة و تغلّب لويز الحادي عشر من سنة احدى و ستّين و أربعمائة و ألف إلى سنة ثلاث و ثمانين و أربع مائة و ألف على [١١٩] عصبة الأعيان المتقدّم ذكرهم و أضاف إلى حكم التاج إحدى عشرة إيالة كبيرة كانت كلّ واحدة منها مستقلّة بالتصرّف و إن كانت ولاية حكّامها بيد الملك. و شرع شارل الثامن في حروب إيطاليا سنة أربع و تسعين و أربعمائة و ألف و دام الحال إلى سنة ثمان و تسعين و أربعمائة و ألف.
[١١] جان دارك: ورد ذكرها باطناب و بإعجاب كبير في كشف المخبأ، ص ص ١٢٤١- ١٢٦٣ و قد نقل الشّدياق سيرتها من كتب انجليزية كما اعتمد كتاب فولتير:La Pucelle d'Orle ?ans .
صفوة الاعتبار،III ، صص ١٠١- ١٠٢.