نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٩٣ - عود إلى كلام أهل الأندلس
وقال أحد بني القبطرنة الوزراء : [المتقارب]
| ذكرت سليمى ونار الوغى | بقلبي كساعة فارقتها | |
| وأبصرت قدّ القنا شبهها | وقد ملن نحوي فعانقتها |
وهذا معنى بديع ما أراه سبق به.
وقال أبو الحسن بن الغليظ المالقي : قلت يوما للأديب أبي عبد الله بن السراج المالقي ، ونحن على خرير [١] ماء : أجز : [الطويل]
شربنا على ماء كأنّ خريره
فقال مبادرا :
بكاء محبّ بان عنه حبيب [٢]
| فمن كان مشغوفا كئيبا بإلفه | فإني مشغوف به وكئيب |
وكتب أبو بكر البلنسي إلى الأديب أبي بحر صفوان بن إدريس هذين البيتين يستجيزه القسيم الأخير منهما : [الطويل]
| خليلي أبا بحر وما قرقف اللّمى | بأعذب من قولي خليلي أبا بحر [٣] | |
| أجز غير مأمور قسيما نظمته | تأمّل على مجرى المياه حلى الزّهر [٤] |
فأجازه : [الطويل]
| تأمّل على مجرى المياه حلى الزّهر | كعهدك بالخضراء والأنجم الزّهر | |
| وقد ضحكت للياسمين مباسم | سرورا بآداب الوزير أبي بكر | |
| وأصغت من الآس النضير مسامع | لتسمع ما يتلوه من سور الشعر |
وقال ابن خفاجة : [الطويل]
| وما الأنس إلّا في مجاج زجاجة | ولا العيش إلّا في صرير سرير [٥] |
[١] في ب : «ونحن على جرية الماء».
[٢] بان الحبيب : بعد.
[٣] القرقف : الخمر.
[٤] في ب ، ه : «تأمل على نحر المياه حلى الزهر».
[٥] فجاج العنب : ما سال من عصيره ، وهو المقصود.