نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٥٤ - من شعر أبي بكر بن زهر الأصغر
وقال ابن زهر الحفيد : [الكامل]
| يا من يذكّرني بعهد أحبّتي | طاب الحديث بذكرهم ويطيب | |
| أعد الحديث عليّ من جنباته | إنّ الحديث عن الحبيب حبيب | |
| ملأ الضلوع وفاض عن أحنائها | قلب إذا ذكر الحبيب يذوب [١] | |
| ما زال يخفق ضاربا بجناحه | يا ليت شعري هل تطير قلوب [٢] |
وقال في زهر الكتاب : [الكامل]
| أهلا بزهر اللّازورد ومرحبا | في روضة الكتّان تعطفه الصّبا | |
| لو كنت ذا جهل لخلتك لجّة | وكشفت عن ساق كما فعلت سبا [٣] |
ولما قال الموشحة المشهورة التي أولها :
صادني ولم يدر ما صادا قال أبو بكر بن الجدّ : لو سئل عمّا صاد لقال : تيس بلحية حمراء!.
ولمّا قال الموشحة التي أوّلها :
هات بنت العنب واشرب [٤]
إلى قوله :
وفدّه بأبي ثم بي
سمعها أبوه فقال : يفديه بالعجوز السّواء [٥] ، وأما أنا فلا.
وهنالك أبو بكر بن زهر الأصغر ، وهو ابن عمّ هذا الأكبر.
ومن نظم الأصغر [٦] : [الكامل]
| والله ما أدري بما أتوسّل | إذ ليس لي ذات بها أتوصّل |
[١] الأحناء : جمع حنو وهو كل ما فيه اعوجاج من البدن كالضلع.
[٢] في ب : «ما زال يضرب خافقا بجناحه».
[٣] اللّجة : معظم الماء. وجمعها لجج ، ولجّ ولجاج وأراد ب : «سبا» بلقيس ملكة سبأ ، وقد ذكر قصتها القرآن الكريم (قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ).
[٤] في ب : «هات ابنة العنب واشرب».
[٥] في ب : «بالعجوز السوء».
[٦] انظر ترجمته في القدح ص ١٥٠.