نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٥٧ - من شعر أبي الوليد بن مذحج
ولعمرو في أبي العلاء بن زهر [١] : [الطويل]
| قدمت علينا والزمان جديد | وما زلت تبدي في الندى وتعيد | |
| وحقّ العلا لو لا مراتبك العلا | لما اخضرّ في أفق المكارم عود | |
| فلوحوا بني زهر فإنّ وجوهكم | نجوم بأفلاك العلاء سعود [٢] |
وقوله لأبي الوليد ابن عمّه : [البسيط]
| إنّي لأعجب أن يدنو بنا وطن | ولا يقضّى من اللّقيا لنا وطر | |
| لا غرو إن بعدت دار مصاقبة | بنا وجدّ بنا للحضرة السّفر [٣] | |
| فمحجر العين لا يلقاه ناظرها | وقد توسّع في الدنيا به النظر |
وقال ابن عمّه أبو بكر محمد بن مذحج يخاطب ابن عمّه أبا الوليد [٤] : [الطويل]
| ولمّا رأى حمص استخفّت بقدره | على أنها كانت به ليلة القدر | |
| تحمّل عنها والبلاد عريضة | كما سلّ من غمد الدّجى صارم الفجر [٥] |
وقال أبو الوليد المذكور : [الطويل]
| أتجزع من دمعي وأنت أسلته | ومن نار أحشائي وأنت لهيبها | |
| وتزعم أنّ النّفس غيرك علّقت | وأنت ولا منّ عليك حبيبها | |
| إذا طلعت شمس عليّ بسلوة | أثار الهوى بين الضلوع غروبها [٦] |
وله أيضا : [الكامل]
| لمّا استمالك معشر لم أرضهم | والقول فيك ، كما علمت ، كثير | |
| داريت دونك مهجتي فتماسكت | من بعد ما كادت إليك تطير | |
| فاذهب فغير جوانحي لك منزل | واسمع فغير وفائك المشكور |
وقال : [المتقارب]
| يقول وقد لمته في هوى | فلان وعرّضت شيئا قليلا | |
| أتحسدني؟ قلت : لا والذي | أحلّك في الحبّ مرعى وبيلا [٧] |
[١] انظر الذخيرة ج ٢ ٢٣٤.
[٢] فلوحوا : من الفعل لاح : أي ظهر.
[٣] دار مصاقبة : مقاربة ، مواجهة.
[٤] انظر الذخيرة ج ٢ ص ٢٤٣.
[٥] الدجى : الليل. والصارم : السيف.
[٦] الغروب : الدمع.
[٧] وبل المرعى : وخم وثقل.