نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٤١ - رسالة الشقندي في فضل الأندلس والأندلسيين
| غزيّل لم تزل في الغزل جائلة | بناته جولان الفكر في الغزل | |
| جذلان تلعب بالمحواك أنمله | على السّدى لعب الأيام بالأمل [١] | |
| ضمّا بكفّيه أو فحصا بأخمصه | تخبّط الظبي في أشراك محتبل [٢] |
ومثل قوله في تغلّب مسكة الظلام على خلوق الأصيل [٣] : [الرمل]
| وعشيّ رائق منظره | قد قطعناه على صرف الشّمول | |
| وكأنّ الشمس في أثنائه | ألصقت بالأرض خدّا للنزول | |
| والصّبا ترفع أذيال الرّبا | ومحيّا الجوّ كالنهر الصقيل | |
| حبّذا منزلنا مغتبقا | حيث لا يطرقنا غير الهديل | |
| طائر شاد وغصن منثن | والدّجى تشرب صهباء الأصيل |
وهل منكم من يقول في موشّح فيما يجرّه هذا المعنى :
| رداء الأصيل | تطويه كفّ الظلام |
وهو أبو قاسم بن الفرس.
وهل منكم من وصف غلاما جميل الصورة راقصا بمثل قول ابن خروف [٤] : [الكامل]
| ومنزع الحركات يلعب بالنّهى | لبس المحاسن عند خلع لباسه | |
| متأوّدا كالغصن وسط رياضه | متلاعبا كالظبي عند كناسه [٥] | |
| بالعقل يلعب مدبرا أو مقبلا | كالدهر يلعب كيف شاء بناسه [٦] | |
| ويضمّ للقدمين منه رأسه | كالسيف ضمّ ذبابه لرياسه |
وهل منكم من وصف خالا بأحسن من قول النشار : [الوافر]
| ألوّامي على كلفي بيحيى | متى من حبّه ألقى سراحا |
[١] في أ : «بالأجل».
[٢] المحتبل : الناصب الحبالة.
[٣] ديوان الرصافي ١٢٣.
[٤] ابن خروف : هو علي بن محمد بن يوسف بن خروف القيسي. رحل إلى الشرق وتوفي في حلب سنة ٦٢٠ (انظر الذيل والتكملة ج ٥ ص ٣٩٦).
[٥] كناسه : مولج في الشجر يأوي إليه الظبي ليستتر.
[٦] في ب : «مقبلا أو مدبرا».