نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٦٠ - من شعر أبي الحجاج المنصفي
وقال الأصبغ القرشي يرثي ابن شهيد وهو من أصحابه : [الطويل]
| نأى من به كان السرور مواصلا | وأسلم قلبي للصّبابة والفكر |
ومنها :
| لعمرك ما يجدي النعيم إذا نأت | وجوههم عني ولا فسحة العمر |
وقال سليمان بن عبد الملك الأموي : [الوافر]
| وذي جدل أطال القول منه | بلا معنى وقد خفي الصواب | |
| فقلت أجيبه فازداد ردا | فقلت له قد ازدحم الجواب | |
| ولم أر غير صمتي من مريح | إذا ما لم يفد فيه الخطاب |
وقال أبو يزيد بن العاصي : [الخفيف]
| عابه الحاسد الذي لام فيه | أن رأى فوق خدّه جدريّا | |
| إنما وجهه هلال تمام | جعلوا برقعا عليه الثّريّا |
وله : [الطويل]
| إذا شئت أن يصفو صديقك فاطّرح | نزاع الذي يبديه في الهزل والجدّ | |
| وإن كنت من أخلاقه في جهنّم | فأنزله من مثواك في جنّة الخلد | |
| إلى أن يتيح الله من لطف صنعه | فراقا جميلا فاجعل العذر في البعد |
وليكن هذا آخر ما نورده من كلام بني مروان رحمهم الله تعالى!.
ولنرجع إلى أهل الأندلس جملة ، فنقول :
أمر أبو الحجاج المنصفي أن يكتب على قبره [١] : [السريع]
| قالت لي النّفس أتاك الرّدى | وأنت في بحر الخطايا مقيم | |
| هلا ادّخرت الزاد قلت اقصري | لا يحمل الزاد لدار الكريم |
وقد ذكرنا هذين البيتين في غير هذا الموضع.
[١] انظر المغرب ج ٢ ص ٣٥٤.