نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٩٩ - من شعر ابن المرغوي
فلما أحسّت الضفادع بهما صمتت ، فقال أبو بكر :
وتصمت مثل صمتهم
فقال ابنه :
إذا اجتمعوا على زاد
فقال الشيخ :
فلا غوث لملهوف
فقال الابن :
ولا غيث لمرتاد
ولا خفاء أنّ هذه الإجازة لو كانت من الكبار لحصلت منها الغرابة ، فكيف ممّن هو في سنّ الصّبا؟
ومن حكايات النصارى واليهود من أهل الأندلس ـ أعادها الله تعالى إلى الإسلام عن قريب ، إنه سميع مجيب ـ ما حكي أنّ ابن المرعزي [١] النصراني الإشبيلي أهدى كلبة صيد للمعتمد بن عبّاد وفيها يقول : [مخلع البسيط]
| لم أر ملهى لذي اقتناص | ومكسبا مقنع الحريص | |
| كمثل خطلاء ذات جيد | أتلع في صفرة القميص [٢] | |
| كالقوس في شكلها ولكن | تنفذ كالسّهم للقنيص | |
| إن تخذت أنفها دليلا | دلّ على الكامن العويص [٣] | |
| لو أنها تستثير برقا | لم يجد البرق من محيص [٤] |
ومنها في المديح :
| يشفع تنويله بودّ | شفع القياسات بالنصوص |
[١] كثر التصحيف في أصول النفح ، ففي ب ، ج «المرغوي» وفي أصل ه «المرغري». وفي نسخة «المزعري» ، وفي نسخة «المغري» وجاء في المغرب ج ١ ص ٢٦٤ «المرعز» وقد أثبتنا ما في أ.
[٢] في الأصول «خطار» وقد أثبتنا ما في ب وهو الصحيح. والخطلاء : المسترخية الأذن.
[٣] العويص : الصعب ، الخفي عن الفهم.
[٤] محيص : محيد ، مهرب.