نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٢٣ - ترجمة الوزير أبي أيوب بن أبي أمية
| فأصبحت تيميا وما كنت قبلها | لتيم ولكنّ الشبيه نسيب [١] |
وله : [الطويل]
| رأت طالعا للشيب بين ذوائبي | فباحت بأسرار الدموع السواكب | |
| وقالت أشيب؟ قلت : صبح تجاربي | أنار على أعقاب ليل نوائبي [٢] |
ولمّا مات رثاه الوزير أبو عامر ابن شهيد بقوله : [الطويل]
| أفي كلّ عام مصرع لعظيم؟ | أصاب المنايا حادثي وقديمي | |
| وكيف اهتدائي في الخطوب إذا دجت | وقد فقدت عيناي ضوء نجوم | |
| مضى السّلف الوضّاح إلّا بقيّة | كغرّة مسودّ القميص بهيم | |
| فإن ركبت منّي الليالي هضيمة | فقبلي ما كان اهتضام تميم | |
| أبا عبدة إنّا غدرناك عندما | رجعنا وغادرناك غير ذميم [٣] | |
| أنخذل من كنّا نرود بأرضه | ونكرع منه في إناء علوم | |
| ويجلو العمى عنّا بأنوار رأيه | إذا أظلمت ظلماء ذات غيوم | |
| كأنك لم تلقح بريح من الحجا | عقائم أفكار بغير عقيم | |
| ولم نعتمر مغناك غدوا ولم نزر | رواحا لفصل الحكم دار حكيم [٤] |
وقال الوزير الفقيه أبو أيوب ابن أبي أمية [٥] : [البسيط]
| أمسك دارين حيّاك النسيم به | أم عنبر الشّحر أم هذي البساتين [٦] | |
| بشاطئ النهر حيث النّور مؤتلق | والراح تعبق أم تلك الرياحين |
وحلاه في المطمح بقوله : واحد الأندلس الذي طوّقها فخارا ، وطبّقها بأوانه افتخارا ، ما شئت من وقار لا تحيل الحركة سكونه ، ومقدار يتمنّى مخبر أن يكونه ، إذا لاح رأيت المجد
[١] إشارة إلى قول الشاعر :
| ويقضى الأمر حين تغيب تيم | ولا يستأمرون وهم شهود |
[٢] النوائب : المصائب والنوازل.
[٣] في ه : «أباة عبدة إنا عذرناك» محرفا.
[٤] في ب ونسخة عنده «ولم نعتمد مغناك». وفي المطمح «ولم نزل نؤم لفصل الحكم دار حكيم».
[٥] انظر المطمح ص ٢٨ ، ٢٩.
[٦] الشّحر : الشط.