نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢١٩ - لإبراهيم الحجاري
| طافت بعبدك في بلادك علّة | قعدت به عن مقصد الحجاج | |
| واعتلّ في البحر الأجاج فكن له | بحرا من المعروف غير أجاج |
وقال الزاهد الورع المحدّث أبو محمد إسماعيل ابن الديواني : [المتقارب]
| ألا أيها العائب المعتدي | ومن لم يزل مؤذيا ازدد [١] | |
| مساعيك يكتبها الكاتبون | فبيّض كتابك أو سوّد |
وقال ابنه أبو بكر [٢] : [مجزوء الكامل]
| خاصم عدوّك باللسا | ن وإن قدرت فبالسّنان | |
| إنّ العداوة ليس يص | لحها الخضوع مدى الزمان |
وقال إبراهيم الحجاري جدّ صاحب «المسهب» [٣] : [الطويل]
| لئن كرهوا يوم الوداع فإنني | أهيم به وجدا من اجل عناقه | |
| أصافح من أهواه غير مساتر | وسرّ التلاقي مودع في فراقه [٤] |
وقال : [الخفيف]
| كن كما شئت إنني لا أحول | غير مصغ لما يقول العذول [٥] | |
| لك والله في الفؤاد محلّ | ما إليه مدى الزمان وصول | |
| ومرادي بأن تزور خفيّا | ليت شعري متى يكون السبيل |
وقال : [الخفيف]
| قد توالت في حالتينا الظنون | فلنصدّق ما كذّبته العيون | |
| ومرادي بأن تلوح بأفقي | بدر تمّ وذاك ما لا يكون | |
| أنا قد قلت ما دعاني إليه | كثرة اليأس ، والحديث شجون | |
| وإذا شئت أن تسفّه رأيي | فمحلّي من الرقيب مصون | |
| وبه ما تشاء من كلّ معنى | كلّ من لم يجب له مجنون | |
| وإلى كم تضلّ ليل الأماني | ومن اليأس لاح صبح مبين |
[١] ازدد : يريد لا تترك ما أنت عليه.
[٢] في ب : «ابنه أبو بكر محمد».
[٣] انظر المغرب ج ٢ ص ٣٣.
[٤] في ب ، ه : «أصافح من أهواه غير مساتر».
[٥] لا أحول : لا أتحول ، ولا أتبدل.