نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٥٤ - لابن اللبانة
| ونمّت بأسرار الرياض خميلة | لها النّور ثغر والنسيم لسان |
وقال في وصف فرس أصفر ، ولم يخرج عن طريقته : [السريع]
| وأشقر تضرم منه الوغى | بشعلة من شعل الباس | |
| من جلّنار ناضر لونه | وأذنه من ورق الآس | |
| يطلع للغرّة في شقرة | حبابة تضحك في الكاس |
وقال أبو بكر يحيى بن سهل اليكي يهجو [١] : [الكامل]
| أعد الوضوء إذا نطقت به | مستعجلا من قبل أن تنسى | |
| واحفظ ثيابك إن مررت به | فالظّلّ منه ينجّس الشّمسا |
وقال ابن اللّبّانة [٢] : [السريع]
| أبصرته قصّر في المشيه | لمّا بدت في خدّه لحيه | |
| قد كتب الشّعر على خدّه | (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ) |
وقال الوزير الكاتب أبو محمد [٣] عبد الغفور الإشبيلي في الأمير الكبير [٤] أبي بكر سير من أمراء المرابطين ، وكتب بها إليه في غزاة غزاها : [الكامل]
| سر حيث سرت يحلّه النوّار | وأراك فيه مرادك المقدار [٥] | |
| وإذا ارتحلت فشيّعتك سلامة | وغمامة لا ديمة مدرار | |
| تنفي الهجير بظلّها وتنيم بال | رشّ القتام وكيف شئت تدار [٦] | |
| وقضى الإله بأن تعود مظفّرا | وقضت بسيفك نحبها الكفّار [٧] |
هذا غير ما تمنّاه الجعفي حيث قال : حيث ارتحلت وديمة ، وما تكاد تنفد معها عزيمة ، وإذا سفحت على ذي سفر ، فما أحراها بأن تعوق عن الظفر ، ونعتها بمدرار ، فكان ذلك أبلغ في الإضرار ، وما أحسن قول القائل : [الوافر]
[١] في أ«البكي».
[٢] انظر القلائد ص ٢٥٢.
[٣] في ب ، ه : «أبو محمد بن عبد الغفور الإشبيلي».
[٤] في ب : «الأمير أبي بكر ..».
[٥] انظر القلائد ص ١٦٣.
[٦] الهجير : شدة الحر في النهار عند زوال الشمس إلى العصر.
[٧] كذا في ب ، ه. وفي أ«نحرها الكفار».