نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٨٧ - بين ابن خفاجة وابن عائشة وابن الزقاق
فقال ابن القابلة : [السريع]
في وسط اللّجّة تحت الحلك
| قد جعل الماء مكان السما | واتّخذ الفلك مكان الفلك |
وقال ابن خروف ، ويروى لغيره : [السريع]
| أيتها النفس إليه اذهبي | فحبّه المشهور من مذهبي | |
| مفضّض الثغر له شامة | مسكيّة في خدّه المذهب | |
| أيأسني التوبة من حبّه | طلوعه شمسا من المغرب |
واجتمع في بستان واحد ثلاثة من شعراء الأندلس ، وهم : ابن خفاجة ، وابن عائشة وابن الزقاق ، فقال ابن خفاجة يصف الحال هنالك [١] : [مخلع البسيط]
| لله نوريّة المحيّا [٢] | تحمل ناريّة الحميّا | |
| درنا بها تحت ظلّ دوح | قد راق مرأى وطاب ريّا | |
| تجسّم النّور فيه نورا | فكلّ غصن به ثريّا [٣] |
وقال ابن عائشة : [مخلع البسيط]
| ودوحة قد علت سماء | تطلع أزهارها نجوما | |
| هفا نسيم الصّبا علينا | فخلتها أرسلت رجوما [٤] | |
| كأنما الأفق غار لمّا | بدت فأغرى بها النسيما |
وقال ابن الزقاق [٥] : [الخفيف]
| ورياض من الشقائق أضحت | يتهادى بها نسيم الرياح | |
| زرتها والغمام يجلد منها | زهرات تفوق لون الراح | |
| قلت ما ذنبها؟ فقال مجيبا | سرقت حمرة الخدود الملاح |
وقال الأديب أبو الحسن بن زنون : وقع بيدي ـ وأنا أسير بقيجاطة [٦] ، أعادها الله تعالى
[١] ديوان ابن خفاجة ص ٧٢.
[٢] في ه : «تحمل نارية المحيا» وليس بشيء.
[٣] النّور ـ بفتح النون ـ الزهر الأبيض.
[٤] في ه : «هفا نسيم الصبا عليها».
[٥] انظر ديوانه ص ١٢٥.
[٦] قيجاطة : من أعمال جيان ، وكانت مدينة نزهة خصيبة.