نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٨٨ - بين ابن خفاجة وابن عائشة وابن الزقاق
دار إسلام! ـ كتاب ترجمته «كتاب التحف والطرف» لابن عفيون فوجدت فيه : قال الحسين بن الضحاك : [البسيط]
| ما كان أحوجني يوما إلى رجل | في وسطه ألف دينار على فرس | |
| في كفّه حربة يفري الدروع بها | وصارم مرهف الحدّين كالقبس | |
| فلو رجعت ولم أظفر بمهجته | وقد خضبت ذباب الصارم الشكس | |
| فلا اغتبطت بعيش وابتليت بما | يحول بيني وبين الشادن الأنس [١] |
ووقف على هذه القطعة أبو نواس فقال : [البسيط]
| ما كان أحوجني يوما إلى خنث | حلو الشمائل في باق من الغلس [٢] | |
| في كفّه قهوة يسبي النفوس بها | محكّم الطّرف للألباب مختلس [٣] | |
| فلو رجعت ولم أظفر بتكّته | وقد رويت من الصهباء كالقبس | |
| فلا هنيت بعيش وابتليت بما | يكون منه صدود الشادن الأنس | |
| هذا ألذّ وأشهى من منى رجل | في وسطه ألف دينار على فرس |
ووقف على ذلك الوزير أبو عامر بن ينّق فقال : [البسيط]
| ما كان أحوجني يوما إلى رجل | يردّد الذكر في باق من الغلس | |
| في حلقه غنّة يشفي النفوس بها | وفي الحشا زفرة مشبوبة القبس | |
| فلو رجعت ولم أوثر تلاوته | على سماع غناء الشادن الأنس | |
| فلا حمدت إذن نفسي ولا اعتمدت | بي النجائب قصد البيت ذي القدس [٤] | |
| ولا أسلت لقبر المصطفى مقلا | تبكي عليه بهامي الدمع منبجس [٥] |
قال ابن زنون : فوقفت على ذلك [٦] ، فقلت : وكلّ ينفق ممّا عنده ، ومن عجائب صنعه تعالى أنه [٧] عند فراغي من كتب هذه القطعة وصل الفكاك إليّ ، وحلّ قيودي ، وأخرجني إلى بلاد المسلمين ، وهي : [البسيط]
[١] الشادن : ولد الغزال.
[٢] الخنث : من فيه لين النساء وتثنّيهنّ.
[٣] القهوة : الخمر.
[٤] النجائب : جمع نجيبة ، وهي الناقة السريعة.
وفي ب : «بي النجائب قصد البيت والقدس».
وفي ه «قصد البيت في القدس».
[٥] في ب : «ولا أسلت بقبر المصطفى مقلا».
وفي ه : «ولا أسلت بغير المصطفى مقلا».
[٦] في ب : «فوقفت على ذلك ـ يقول ابن زنون ـ فقلت :».
[٧] في ب : «ومن عجائب الله أنه ...».