نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٦٩ - من شعر أبي جعفر بن البني
| ناديت والقلب به مغرم | يا حسبي الله ونعم الوكيل |
وقال : [الطويل]
| يقولون إنّ السّحر في أرض بابل | وما السّحر إلّا ما أرتك محاجره | |
| وما الغصن إلّا ما انثنى تحت برده | وما الدّعص إلّا ما طوته مآزره [١] | |
| وما الدّرّ إلّا ثغره وكلامه | وما الليل إلّا صدغه وغدائره |
وهذه الأبيات من قصيدة في محمد بن القاسم بن حمّود ، ملك الجزيرة الخضراء ، أعادها الله تعالى!
وقال الرصافي أبو عبد الله الشاعر المشهور ، وهو ابن روميّ الأندلس ، في حريري : [الخفيف]
| وبنفسي من لا أسمّيه إلّا | بعض إلمامة وبعض إشاره | |
| هو والظبي في المجال سواء | ما استعار الغزال منه استعاره [٢] | |
| أغيد يمسك الحرير بفيه | مثل ما يمسك الغزال العراره [٣] |
وهو القائل يمدح أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي : [البسيط]
| لو جئت نار الهدى من جانب الطّور | قبست ما شئت من علم ومن نور |
ولأبي جعفر أحمد بن الجزار [٤] : [الطويل]
| وما زلت أجني منك والدهر ممحل | ولا ثمر يجنى ولا زرع يحصد | |
| ثمار أياد دانيات قطوفها | لأوراقها ظلّ عليّ ممدّد | |
| يرى جاريا ماء المكارم تحتها | وأطيار شكري فوقهنّ تغرّد |
ولمّا نفي أبو جعفر ابن البني [٥] من ميورقة ، وأقلع في البحر ثلاثة أميال ، ونشأت ريح ردّته ، لم يتجاسر أحد من إخوانه على إتيانه ، فكتب إليهم : [الوافر]
[١] الدعص : تل الرمل الصغير المستدير.
[٢] في ب ، ه : «ما استفاد الغزال منه استعارة».
[٣] العرارة : واحدة العرار ، وهو نبات طيب الرائحة.
[٤] انظر المغرب ج ٢ : ٣٥٦.
[٥] انظر ترجمته في القلائد ص ٢٩٨. وفي المغرب ج ٢ ص ٣٥٧.