نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٢٦٨ - من شعر أبي بكر بن حجاج
| كمليك للزنج في قبّة بي | ضاء يدنو الدّجا فيغلق بابه |
وقال أبو الأصبغ بن سيد [١] : [السريع]
| كأنما النرجس في منظر ال | حسن الذي أمثاله تبتغى | |
| أنامل من فضّة فوقه | كأس من التبر به أفرغا |
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن خيرة الصباغ ممّا أنشده له أبو عامر بن سلمة [٢] في كتاب «حديقة الارتياح» : [مجزوء الكامل]
| يوم كأنّ سحابه | لبست عماميّ المصامت [٣] | |
| حجبت به شمس الضّحى | بمثال أجنحة الفواخت | |
| فالغيث يبكي فقدها | والبرق يضحك مثل شامت | |
| والرعد يخطب مفصحا | والجوّ كالمحزون ساكت | |
| والروض يسقيه الحيا | والنّور ينظر مثل باهت [٤] | |
| فاشرب ولذّ بجنّة | واطرب فإنّ العمر فائت |
وله : [الرمل]
| ربّ ليل طال لا صبح له | ذي نجوم أقسمت أن لا تغور | |
| قد هتكنا جنحه من فلق | من خمور ووجوه كالبدور | |
| إن بدت تشبهها في كأسها | نار إبراهيم في برد ونور [٥] | |
| صرعتنا أن علونا ظهرها | في ميادين التصابي والسرور [٦] | |
| وكأنّا ، حين قمنا ، معشر | نشروا بعد ممات من قبور |
وقال أبو بكر بن حجاج : [السريع]
| لمّا كتمت الحبّ لا عن قلى | ولم أجد إلّا البكا والعويل |
[١] في ب : «أبو الحسن الأصبغ بن سيد». وأشار في الحاشية أن «الحسن» زيادة الجذوة ص ١٦٤.
[٢] في ب ، ه : «أبو عامر بن مسلمة».
[٣] المصامت : جمع المصمت هو الجامد لا جوف له كالحجر.
[٤] الحيا : المطر.
[٥] في ب ، ه : «إذ بدت تشبهها في كأسها».
وإبراهيم هو إبراهيم الخليل ٧.
[٦] في ب : «صرعتنا إذ علونا ظهرها».