نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٥٢ - من شعر محمد بن عبد الملك بن الناصر
| لقد حزت فيها السّبق إذ كنت أهله | كما حاز «بسم الله» فضل التقدّم [١] |
وأما أخوهما محمد بن عبد الملك بن الناصر [٢] فقال الحجاري فيه : إنه لم يكن في ولد الناصر ممّن لم يل الملك أشعر منه ومن ابن أخيه ، وكتب إلى العزيز صاحب مصر : [الطويل]
| ألسنا بني مروان كيف تبدّلت | بنا الحال أو دارت علينا الدوائر | |
| إذا ولد المولود منّا تهلّلت | له الأرض واهتزّت إليه المنابر |
وكان جواب العزيز له : أمّا بعد ، فإنك عرفتنا فهجوتنا ، ولو عرفناك لهجوناك [٣].
وله في الصّنوبر : [المجتث]
| إنّ الصنوبر حصن | لديه حرز وباس | |
| خفّت من اجل إرها | ب من عداه تراس | |
| كأنما هو ضدّ | لما حواه الرياس |
وبعض سيوف الأندلس محفور صدر الرياس على صورة قشور الصنوبر إلّا أنّ تلك ناتئة وهذه محفورة ، وقال : [الطويل]
| أتاني وقد خطّ العذار بخدّه | كما خطّ في ظهر الصحيفة عنوان | |
| تزاحمت الألحاظ في وجناته | فشقّت عليه للشقائق أردان | |
| وزدت غراما حين لاح كأنما | تفتّح بين الورد والآس سوسان |
وقال : [الطويل]
| لئن كنت خلّاع العذار بشادن | وكأس فإني غير نزر المواهب [٤] | |
| وإنّي لطعّان إذا اشتجر القنا | ومقحم طرفي في صدور الكتائب [٥] | |
| وإني إذا لم ترض نفسي بمنزل | وجاش بصدري الفكر جمّ المذاهب |
[١] استفاده من أن لفظ «بسم الله» يقدم على أي شيء.
[٢] انظر ترجمته في الحلة ج ١ ص ٢٠٨. والمغرب ج ١ ص ١٨٥.
[٣] في ب ، ه : «علمتنا فهجوتنا ولو علمناك لهجوناك».
[٤] خلع العذار : تهتك ومجن. والشادن : ولد الغزال ، وأراد الفتاة الجميلة.
[٥] اشتجر القنا : تشابكت الرماح.