نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٢٢ - لجماعة من شعراء الأندلس
وقال أبو المعالي القيجاطي : [السريع]
| فقلت يا ربعهم أين من | أحببته فيك وأين النديم | |
| فقال عهد قد غدا شمله | كمثل ما ينثر درّ نظيم [١] |
وقال أبو عمرو بن الحكم القبطلي ، وقبطلة : من أعمال وادي إشبيلية : [مخلع البسيط]
| كم أقطع الدهر بالمطال؟ | ساءت وحقّ الإله حالي | |
| رحلت أبغي بكم نجاحا | فلم تفيدوا سوى ارتحالي | |
| وعدتم ألف ألف وعد | لكنني عدت بالمحال |
وقال أبو عمران القلعي : [الوافر]
| طلعت عليّ والأحوال سود | كما طلع الصباح على الظلام | |
| فقل لي كيف لا أوليك شعري | وإخلاص التحيّة والسلام |
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن أيوب المرسي : [مجزوء الرمل]
| أنا سكران ولكن | من هوى ذاك الفلاني | |
| كلّما رمت سلوّا | لم يزل بين عياني |
وقال : [الوافر]
| حبيبي ما لصبّك من مراد | سوى أن لا تدوم على البعاد | |
| وإن كان ابتعادك بعد هذا | مقيما فالسلام على فؤادي [٢] |
قال ابن سعيد : وكان المذكور إذا غنى هذه الأشعار اللطيفة على الأوتار ، لم يبق لسامعه عند الهموم من ثار ، مع أخلاق كريمة ، وآداب كانسكاب الدّيمة [٣] ، انتهى.
وقال ابن سعيد : في أبي بكر محمد بن عمار البرجي ، كاتب ابن هود ، القائل :
لمن يشهد حربا تحت رايات ابن هود.
[١] أراد : تفرقوا كالعقد المنثور بعد الشمل.
[٢] في ه : «فإن يدم ابتعادك بعد هذا».
[٣] الديمة : المطر الدائم الذي لا ينقطع.