نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ٣٠٠ - ترجمة إبراهيم بن سهل الإسرائيلي
وقال : [الكامل]
| الله أكبر أنت بدر طالع | والنّقع دجن والكماة نجوم [١] | |
| والجود أفلاك وأنت مديرها | وعدوّك الغاوي وهنّ رجوم |
وقال : [البسيط]
| نزلت في آل مكحول وضيفهم | كنازل بين سمع الأرض والبصر | |
| لا تستضيء بضوء في بيوتهم | ما لم يكن لك تطفيل على القمر |
وسببهما أنه نزل عندهم فلم يوقدوا له سراجا.
وقال نسيم الإسرائيلي : [المجتث]
| يا ليتني كنت طيرا | أطير حتى أراكا | |
| بمن تبدّلت غيرا | ولم نحل عن هواكا [٢] |
وهو شاعر وشّاح من أهل إشبيلية ، وذكره الحجاري في المسهب.
وقال إبراهيم بن سهل الإسرائيلي في أصفر ارتجالا : [السريع]
| كان محيّاك له بهجة | حتى إذا جاءك ماحي الجمال | |
| أصبحت كالشمعة لمّا خبا | منها الضياء اسودّ فيها الذّبال [٣] |
وهو شاعر إشبيلية ووشّاحها ، وقرأ على أبي علي الشلوبين وابن الدباج وغيرهما.
وقال العز في حقّه ، وكان أظهر الإسلام ما صورته : كان يتظاهر بالإسلام ، ولا يخلو مع ذلك من قدح واتّهام ، انتهى.
وسئل بعض المغاربة عن السبب في رقة نظم ابن سهل ، فقال : لأنه اجتمع فيه ذلّان : ذلّ العشق ، وذل اليهودية.
ولما غرق قال فيه بعض الأكابر : عاد الدّرّ إلى وطنه.
ومن نظم ابن سهل المذكور قوله : [الطويل]
[١] النقع : المعركة. والدجن : الظلام الشديد. والكماة : جمع كمي وهو المحارب المدجج بالسلاح.
[٢] ورد هذا البيت في ب ، ه :
| بمن تبدلت غيري | أو لم تحل عن هواكا |
[٣] خبا الضوء : خمد : والذبال : جمع ذبالة ، وهي الفتيلة.