نفح الطّيب - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني - الصفحة ١٩٨ - العطاء المالقي في وصف غادة
| وقد كنت أغدو نحو قطرك فارحا | فها أنا أغدو نحو قبرك ثاكلا | |
| وقد كنت في مدحيك سحبان وائل | فها أنا من فرط التأسّف باقلا [١] |
وله أيضا : [السريع]
| الصبر أولى بوقار الفتى | من ملك يهتك ستر الوقار | |
| من لزم الصبر على حالة | كان على أيّامه بالخيار |
وكتب أبو علي الحسن بن الغليظ إلى صاحبه أبي عبد الله بن السراج ، وقد قدم من سفر[٢]: [البسيط]
| يا من أقلّب طرفي في محاسنه | فلا أرى مثله في الناس إنسانا | |
| لو كنت تعلم ما لقيت بعدك ما | شربت كأسا ولا استحسنت ريحانا |
فورد عليه من حينه وقال : أردت مجاوبتك ، فخفت أن أبطئ ، وصنعت الجواب في الطريق : [البسيط]
| يا من إذا ما سقتني الراح راحته | أهدت إليّ بها روحا وريحانا | |
| من لم يكن في صباح السبت يأخذها | فليس عندي بحكم الظرف إنسانا | |
| فكن على حسن هذا اليوم مصطبحا | مذاكرا حسنا فيه وإحسانا | |
| وفي البساتين إن ضاق المحلّ بنا | مندوحة لا عدمنا الدهر بستانا |
ووفد أبو علي الحسن بن كسرين المالقي [٣] الشاعر المشهور على ملك إشبيلية السيد أبي إسحاق إبراهيم ابن أمير المؤمنين يوسف ابن أمير المؤمنين عبد المؤمن بن علي ، فأنشده قصيدة طار مطلعها في الأقطار ، كلّ مطار ، وهو : [الكامل]
| قسما بحمص إنه لعظيم | فهي المقام وأنت إبراهيم |
ووصف الشاعر عطاء المالقي غادة جعلت على رأسها تاجا فقال : [السريع]
| وذات تاج رصّعوا دوره | فزاد في لألائها باللآل | |
| كأنها شمس وقد توّجت | بأنجم الجوزاء فوق الهلال |
[١] سحبان وائل : مضرب المقل في الفصاحة ، وباقل ؛ مضرب المثل في العي والفهاهة.
[٢] انظر المغرب ج ١ ص ٤٣٦.
[٣] انظر التكملة ص ٢٦٤.